رسالة صريحة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز
نائب رئيس الجمهورية
والأمين العام للحزب الإسلامي العراقي
السيد طارق الهاشمي المحترم
رسالة صريحة
]قُل إِصلاحٌ لَهُم خَير[
]فَمَن عَفا وَأَصلَحَ فَأَجرُهُ عَلَى الله [
]إِنّا لا نُضيعُ أَجرَ المُصلِحينَ[
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، مع احترامي ومودتي.
بعد صالح الدعاء لشخصك الكريم وللعراق، سأدخل في صلب الموضوع دون مقدمات كثيرة.
ابتداءً أوضح أني كنت قد كتبت مسودة رسالتي إليك قبل اطلاعي على نص مبادرتكم الوطنية الطيبة والموسومة بـ «العقد الوطني العراقي». لذا سأمر ابتداءً على ما كنت قد دونته، ثم أتناول «العقد الوطني».
مما دفعني للكتابة مباشرة إلى شخصك العزيز هو مبادرتك في التواصل معي لمرتين؛ الأولى بعد توجيهي النداء إلى حزبكم وحزب الدعوة الإسلامية مطالبا توحيد الحزبين في حزب إسلامي معتدل يتجاوز الإطار المذهبي، والثانية عندما حذرت من التحالفات التي لا تخدم القضية الوطنية في العراق. وهذا يدل على ما تتمتع به من مؤهلات رجل الدولة التي نحتاجها.
لأبدأ معك عزيزي الأخ الفاضل لنقيّم سوية المسيرة، كي نتعرف على الأسباب الحقيقية لظهور كل من ظاهرتي الطائفية السياسية، وتيار التطرف الديني، ومن غير شك إنك متفق معي بتشخيص ما كان لهاتين الظاهرتين من أثر سلبي وضرر فادح على قضية شعبنا العراقي، وعلى قيم ديننا الحنيف، الذي دفع ضريبة التطرف والطائفية.
يؤسفني أن أكون مضطرا للكلام عن المكونات الثلاثة، المكون القومي الكردي والمكونان المذهبيان الشيعي والسني، لأنني في هذه الرسالة الصريحة أريد أن أؤشر على العوامل التي تكمن وراء ظاهرة الطائفية السياسية على وجه التحديد، حسب تقديري، فإذا كنت متفقا معي على هذا التشخيص، يمكن أن نفكر في كيفية الخروج من هذه الأزمة في العراق.
وابتداءً لا بد أن نكون موضوعيين، ونـُقِرّ بوجود أشخاص ذوي نـَفـَس طائفي عند كل من الفريقين، عندكم وعند السياسيين الشيعة الإسلاميين على حد سواء، كما يجب أن نقرر أن التعميم والإطلاق في الحكم أمر يجانب الموضوعية، ولذا لا بد من اجتنابه.
ثم من المهم أن نميز بين المجموعات والكيانات عند كل من الفريقين، فلا يمكن وضع الحزب الإسلامي العراقي وهيئة علماء المسلمين في خانة واحدة، كما لا يمكن المساواة في الطرف الآخر بين حزب الدعوة والمجلس الأعلى والدعوة تنظيم العراق والتيار الصدري والفضيلة.
نرجع إلى ما قبل سقوط النظام الصدامي الديكتاتوري في 9 نيسان 2003. وهنا لا بد من الإقرار بأن المكونين اللذين زجا نفسيهما في أتون الصراع مع النظام السابق هم الأكراد والشيعة. دون أن يعني ذلك نفي وجود حالات من معارضة ومواجهة عند بعض السنة، ولكن هذا لم يرق إلى مستوى الظاهرة، كما في المكونين الآخرين. ولكن هنا يجب أن نشخص في غاية الموضوعية والتجرد، أن كلا من الأكراد والإسلاميين الشيعة لم يحملوا مشروعا وطنيا عراقيا في صراعهم، على أقل تقدير في بداية انطلاق المواجهة. فالدوافع عند الأكراد كانت قومية محضة، وهي وإن كانت دوافع مشروعة، إلا إنها كانت تمثل مشروع الأكراد القومي الذي هو انتزاع أكثر ما يمكن من حقوق قومية بأي مستوى ممكن التحقيق (حكم ذاتي، فيدرالية، كونفيدرالية، دولة كردية مستقلة). والإسلاميون الشيعة كانوا يحملون مشروعهم الإسلامي الذي كان هو نفس مشروعكم كإسلاميين، وهو مشروع أسلمة المجتمع وإقامة الحكم الإسلامي في العراق، الذي كان هو هدف كل الإسلاميين منذ انبثاق حركة الإخوان المسلين في مصر في أواخر العشرينات، ثم حزب الدعوة كنسخة شيعية للحركة في العراق في أواخر الخمسينات، إضافة إلى وجود دافع شرعي - حسب القناعة آنذاك - في وجوب الدفاع عن الدولة الإسلامية في إيران، التي كان يعتبر الإسلاميون الشيعة العراقيون أن الصراع بينها من جهة، وبين النظام العراقي السابق بدعم الدول العربية وكلا المعسكرين الغربي والشرقي أيام الاتحاد السوڤييتي، بأن ذلك يمثل حرب الكفر ضد الإسلام. حيث كان الإسلاميون ينظرون إلى هذه الدولة على أنها دولة كل المسلمين، وليست دولة لإيران فحسب، من خلال عالمية النظرية الإسلامية، التي هي ذات النظرة للإخوان، مع اعتمادهم لنظرية ولاية الفقيه سارية المفعول على كل المسلمين، والتي كانوا يرون أن الالتزام بها واجب شرعي على أقل تقدير على الشيعة. بلا شك حصل تحول في هذه الرؤية عند أطراف دون أطراف أخرى. من هذا السرد أردت أن أبين أن انفراد الكرد والشيعة على النحو العام في صراعهم مع النظام السابق كان بدوافع لا يمكن اعتبارها وطنية، دون أن يعني أنها غير وطنية بمعنى أنها ضد الوطنية، ولكن هذا يعني أنها لم تضع الأهداف الوطنية العراقية كأساس لصراعها بالدرجة الأولى. ثم يمكن أن ندرج دافعا آخر للصراع ضد النظام السابق، هو أن الأخير قد ركز في قمعه على هذين المكونين الكرد والشيعة. فإذن هناك بعد دفاعي في الصراع، ولو أن النظام رغم وحشيته ولاإنسانيته يملك مبررات لتصعيد المواجهة ضد المكونين، باعتبار أن الشيعة كانوا يستهدفون إسقاط النظام من أجل إقامة دولة إسلامية عراقية مستقلة شكلا، ولكن تابعة في سياستها للقيادة الإسلامية العالمية الشرعية في طهران. وبالنسبة للكرد بسبب التوجس من أن يؤول الأمر إلى الانفصال وإعلان الدولة الكردية المستقلة، في حال تهيأت لذلك الظروف المواتية، لاسيما إذا أعطي الضوء الأخضر من قبل الغرب وبالذات أمريكا لإقامة هذا الكيان القومي للأكراد.
المهم إن هذا الواقع وبقطع النظر عن الدوافع التي ذكرتها أدى إلى أن يكون كل من الشيعة والأكراد هم الذين كانوا ضحية القمع الوحشي للنظام السابق، وهم الذين مارسوا النضال من أجل إسقاط الديكتاتورية، وإلم يفلحوا في ذلك، بل جرى إسقاط النظام على يد الأمريكان. وانفراد الشيعة والكرد في ما ذكرت تجلى بأجلى صوره في انتفاضة آذار 1991 حيث انتفضت جميع المحافظات الشيعية وجميع المحافظات الكردية، ولم يكن أي تحرك يذكر في المحافظات العربية السنية.
وهذه الحالة امتدت إلى ما بعد سقوط النظام. فالذين عبّروا عن فرحتهم بانتهاء هذه الحقبة الدموية المظلمة لحكم صدام كانوا الكرد والشيعة وحدهم، ولم تظهر أي مظاهر فرح في المناطق السنية، بل خلت خطب الجمعة في أول جمعة بعد سقوط النظام من أي إشارة إلى جرائم النظام السابق. وشخصيا كنت أتمنى أن يبادر السنة إلى إظهار ابتهاجهم بسقوط الديكتاتورية، وأن يعبروا عن تعاطفهم مع إخوتهم الشيعة وإخوتهم الكرد من ضحايا النظام في المقابر الجماعية والأنفال وغيرهما، وذلك لمصلحة السنة العرب، من أجل تأهيلهم للوجود الفاعل في العملية السياسية، والفوز بمقبولية حتى لدى الشيعة والكرد. فهذا كان سيكون عاملا لتوحيد الصفوف وإزالة الحواجز النفسية بين المكونات ويؤكد اللحمة الوطنية العراقية. ثم لم يكتف هذا المكون بهذه المواقف السلبية، بل أصبحت المحافظات السنية حاضنة للإرهاب الذي استهدف الشعب العراقي أكثر مما استهدف الاحتلال. ورأينا أن المحافظات الوحيدة التي ظهرت فيها مظاهر الولاء لصدام بعد سقوطه حاملة صوره هي محافظات العرب السنة في العراق. وجاءت سلسلة قتل الشيعة على الهوية في اللطيفية وغيرها، ثم خطأ مقاطعة العملية السياسية في الانتخابات الأولى، هذا ناهيك عما ارتكبه الشيعة من أخطاء قاتلة.
هذا كله أسهم في دق الإسفين بين المكونين المتآخيين. ثم جاءت الأخطاء القاتلة للقوى السياسية الإسلامية الشيعية، فراح البعض منها يرد الفعل الطائفي بفعل طائفي لا يقل قسوة في كثير من الأحيان، كما فعلت الميليشيات الطائفية، إضافة إلى إصرار الشيعة على تلوين الدستور بصبغتين صارختين، صبغة إسلامية، وصبغة شيعية، كإدراج المرجعية، والعتبات المقدسة، والشعائر الحسينية، في نصوص الدستور. وبدت علامات نشوة الانتصار عند الشيعة للأسف، مما كرس المخاوف عند السنة، ومن أفضع الأخطاء التي ارتكبها الشيعة هو تشكيل القائمة الانتخابية على أساس طائفي، ولو إن السنة قد ساروا على نفس المنوال في الانتخابات الثانية، ولكن يمكن أن يعذروا، باعتبار أن ذلك كان يمثل رد فعل اضطروا إليه، مع إننا لا ندري ما إذا لم يكونوا قد سلكوا نفس السلوك حتى من موقع الاختيار لا الاضطرار، والفعل لا رد الفعل. لأن النـَفـَس الطائفي كان واضحا للأسف الشديد عند الكثير من الشخصيات السنية في خطابها ومواقفها. لكني أعتبر أن القوى الإسلامية الشيعة هي التي تتحمل مسؤولية تكريس الطائفية السياسية إضافة إلى التطرف الديني. ذلك أنهم كأكثرية، وهذا ما كنت أقوله لهم عندما كنت في قائمة الائتلاف، لو كانوا قدموا مشروعا وطنيا ديمقراطيا غير طائفي وغير أصولي، لكانوا هم الرابحين كشيعة، وكإسلاميين، على حد سواء، ولكانوا انتزعوا المخاوف من السنة ومن العلمانيين ومن الأمريكان ومن المحيط العربي على حد سواء، وسحبوا البساط من تحت أقدام الطائفيين من مكون السنة العرب، وكسبوا العقلاء والمعتدلين والطيبين وذوي الحس الوطني منهم، وهم بلا شك ليسوا بقليلين.
ما لم يعترف السنة العرب في العراق بأخطائهم، ويعتذروا عنها، وما لم يعترف شيعة العراق بأخطائهم ويعتذروا عنها، وما لم يحدد الإسلاميون المعتدلون سنة وشيعة موقفهم بوضوح، ومن غير لبس تجاه موضوعة الديمقراطية، ولا يبقوا يراوحون في شبهة لاشرعية الديمقراطية ودخولهم مشروعها اضطرارا، لن نستطيع إيجاد أرضية صالحة للخروج من الأزمة.
إني ألمس في شخصك الكريم يا أخي العزيز الابتعاد عن النـَفـَس الطائفي والاعتدال في إسلاميتك. ولذلك لا بد من التفكير بجدية، بخطة آنية وخطة أخرى بعيدة المدى، للخروج بالعراق من هذا المأزق، لاسيما من الطائفية السياسية القاتلة، وكذلك من التطرف الديني.
فلو كان من كل من قائمتي الائتلاف الشيعية والتوافق السنية العقلاء والمعتدلون والوطنيون وغير الطائفيين من السنة والشيعة قد اصطفوا في قائمة موحدة، وليذهب المتطرفون من الفريقين شتاتا أو متوحدين في قائمة منافسة في المقابل، فهذا شأنهم، لكان ذلك أنفع للعراق وللإسلام وللسلام.
وبشأن زيارتك للسيد السيستاني، فإن لي موقفا إيجابيا تجاهها، بالرغم من نقدي للسياسيين الشيعة بسبب ترددهم على المرجعية الدينية واعتمادها كمرجعية سياسية كتطبيق ضمني غير معلن لمبدأ ولاية الفقيه، أو من أجل المزايدة بالمرجعية وإضفاء الشرعية على عملهم ومواقفهم ومشاريعهم السياسية. وبلا شك إن شخصك الكريم مطلع على أسباب تحفظي على إقحام المؤسسة الدينية في الشأن السياسي. لأني أعتبر علماء الدين من الفريقين محترمين في مجال اختصاصهم، ولكنهم يتحولون إلى أشخاص عاديين عندما يتعلق الأمر بالسياسة، فكل من رأيهم وموقفهم وتحليلهم السياسي نسبي في إصابة الصواب والخطأ، ولذا فهو قابل للأخذ به أو رده، في تأييده أو نقده أو حتى معارضته، لأنهم ليسوا معصومين، وليست السياسة من اختصاصهم، لأن قضايا السياسة ليست من الأمور الشرعية بقدر ما هي تقدير لنسبة كل من النفع والضرر إلى بعضهما البعض في كل موقف أو قرار سياسي، لا يقدر رجحان كفة على أخرى إلا من هو ضليع بالمسألة السياسية، ولكون جل علمائنا من الفريقين ليسوا من هذا النوع. هذا علاوة على أن صدور رأي أو موقف أو تأييد أو دعم من مرجع يوحي عند العامة بقداسة ذلك الموقف، كما لو كان مساوقا للحكم الإلهي الذي لا تجوز مخالفته. ولكن زيارتكم تختلف في دوافعها، لأنكم لا تكتسبون شرعية لعملكم في وسط ناخبيكم من خلال زيارتكم للمرجعية الدينية الشيعة، ولكون المرجعية مقحمة في كل الأحوال في الشأن السياسي ومؤثرة فيه، ولتردد السياسيين الشيعة عليها مما يجعلها تكون صورة أحادية كان لا بد من أن يلتقي السيد بكم ويستمع إليكم كما يستمع إلى الطرف الآخر.
لكن كما إننا يجب أن نفكر كيف نخرج من مأزق الطائفية السياسية، علينا أن نفكر كيف نخرج من مأزق تسييس الدين، والذي حال من خلاله أكثر السياسيين أن يضفوا القداسة على أنفسهم، فلم يكتفوا بعد اكتساب القداسة، بل لوثوا قداسة وسماحة وصفاء وإنسانية الدين.
فمن الآن يجب التفكير بانبعاث تحالفات على أسس جديدة، بعد ثبوت - ليس فقط فشل بل - ضرر الأسس التي قامت عليها التحالفات الآنية.
فخارطة التحالفات يجب أن تكون على النحو الآتي:
جبهة من إسلاميين معتدلين غير طائفيين، من سنة وشيعة.
جبهة من علمانيين معتدلين من مسلمين سنة ومسلمين شيعة وأتباع ديانات أخرى، ومن عرب وكرد وقوميات أخرى، ومن ليبراليين ويساريين وإسلاميين ديمقراطيين.
جبهة من إسلاميين متطرفين غير طائفيين من سنة وشيعة.
جبهة من إسلاميين متطرفين طائفيين من سنة.
جبهة من إسلاميين متطرفين طائفيين من شيعة.
ويكون التنافس النزيه بين الجبهتين الأولى والثانية، فإن استطاعت إحداهما الفوز بالأكثرية التي تؤهلها بتشكيل حكومة على ضوء الاستحقاق الانتخابي غير الطائفي، فلتفعل، وإلم يمكن ذلك فهما المؤهلتان لتأليف ائتلاف حكومي، أكثر من إمكان تحقيق ذلك لإحداهما مع أي من الجبهات أو التكتلات الثلاثة الأخرى.
فإننا إذا شكلنا تحالفاتنا وقوائمنا الانتخابية على هذه الأسس، لن يكون هناك خوف من تشكل حكومة على أساس استحقاق طائفي يفرز حالة طائفية، بل على أساس استحقاق انتخابي يفرز تعددية سياسية غير متخندقة طائفيا، على امل التخلص مستقبلا حتى من التخندق القومي.
أما بالنسبة لمبادرتكم الموسومة بـ «العقد الوطني العراقي» فإنها بحق لمبادرة إنقاذ وطني، لو عمل بجدية على ترجمتها إلى الواقع وتفعيلها. وقد قرأتها أكثر من مرة، فلم أجد ما يمكن التوقف عنده أو التحفظ عليه، فقد شخصت المبادرة مواطن الخلل، ووضعت لها الحلول الناجعة، وأفلحت في صياغتها بخطاب متوازن ويفترض به أن يكون مرضيا لكل القوى والمكونات، إذا تحلت بالوطنية، وتخلت عما سواها من خصوصيات يمكن تجميدها أو دفعها إلى مرتبة متأخرة في سلم الأولويات، من أجل أن تتقدم المشتركات إلى صدارة الأولويات.
وفيما يتعلق بسبب مهم وأساسي للأزمة وهو أزمة الثقة التي عبرتم عنها في العقد بـ «أن السبب الحقيقي للتباين في وجهات النظر مرده أساسا إلى مشاعر الخوف المتبادلة وشيوع حالة عدم الثقة والشك ليس فقط فيما بين من هم داخل العملية السياسية وبين من هم في خارجها بل حتى فيما بين من هم في داخل العملية السياسية ابتداء»، فإن تشخيص هذا السبب أمر في غاية الأهمية، وقد بحثت هذه المسألة في بحث قدمته في مؤتمر عالج معوقات المشروع الديمقراطي في آذار 2001 أي بسنتين قبل السقوط بعنوان «أزمة الثقة كمعوق في طريق المشروع الديمقراطي في عراق ما بعد سقوط الديكتاتورية .. أسبابها .. وسب تذليلها». وها نحن نشخص اليوم بعد أربع سنوات من السقوط أن أزمة الثقة تمثل العقبة الأساسية أمام المشروع الوطني. وأملنا أن المخلصين من أمثالكم من شأنهم أن يبحثوا عن سبل إعادة تجسير الثقة بين كل طرف وكل طرف بلا استثناء.
لم أكتب هذه الرسالة لغرض نشرها إعلاميا، ولكن إذا لم يكن لديكم مانع، فسأقوم بنشر رسالتي هذه، تعميما للفائدة، وتفعيلا للحوار حول تنضيج مشروع الإنقاذ الوطني.
أرجو أن أكون قد وفقت لإضافة ثمة شيء يشتمل على ثمة فائدة للمشروع من خلال ما ذكرته في رسالتي، وأدعو الله العلي القدير أن يرحم الشعب العراقي بتسديدكم وتسديد كل المخلصين من أجل مواصلة الخطى من أجل إنجاح مبادرتكم الكريمة «العقد الوطني العراقي» والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم:
ضياء الشكرجي
01/10/2007
:: رجوع :: :: الصفحة الرئيسية ::