انسحابات تتوالى وتحالفات تولد واصطفافات جديدة تنبعث

 

أصبحنا نشهد في كل يوم انسحابا جديدا، وتفككا، وتفتتا، ونزاعا داخليا، داخل هذه أو تلك القائمة في مجلسنا النيابي، وبشكل خاص داخل قائمة الائتلاف الشيعية الإسلامية. كما أصبحنا نسمع تلويحا بانسحاب، وكلاما عن تكتل جديد، ومشروعا لتحالف ما.

 وأخيرا اتخذت الكتلة الصدرية قرارا بالانسحاب من قائمة الائتلاف، بعد أن كانت قد سحبت وزراءها من قبل من الحكومة. وهكذا تكون قد أنجزت حلقة جديدة من حلقات تفتيت قائمة قوى الإسلام السياسي الشيعية. وما أن جرى هذا الانسحاب حتى سمعنا عبد الكريم العنزي يلوح بانسحاب كتلته، وهو العضو القيادي في حزب الدعوة تنظيم العراق، الذي كان قد انشق عن حزب الدعوة الأم قبل السقوط، والذي يمثل التيار الأكثر تشددا في أصوليته من الدعوة الأم، التي يمكن القول عنها أنها الأقرب إلى الاعتدال من سائر أحزاب الإسلام السياسي الشيعية، والتي شهدت هي الأخرى تحولات تختزن العجيب من التناقضات، ففي الوقت الذي كان الجعفري يتزعم في لندن التكتل المعتدل والمنفتح في مقابل رمزي التشدد الأديب (طهران) والمالكي (دمشق)، نجد أن الجعفري أصبح زعيم التكتل المحافظ في الحزب والأقرب إلى التيار الصدري وإلى الإيرانيين من المالكي الذي يتسم بحزم أكثر من الجعفري في موقفه من الصدريين والإيرانيين والمعممين. إلا أن تناقضا جديدا كان قد ظهر، وهو كون المالكي الأشد حساسية من المجلس الأعلى يتحول إلى حليف للمجلس، الذي كانت ولادته ونشأته ونموه ودعمه وتنسيقه وولاؤه إيرانيا لحد سقوط النظام، ثم دخل العراق رافعا شعار الانتماء الوطني العراقي، مستبدلا شعار الثورة الإسلامية الإيرانية (استقلال، حرية، جمهورية إسلامية) التي كانت تهتف به الجماهير الثائرة الموالية لمفجر الثورة الخميني أواخر عام 1978 ومطلع عام 1979 بشعار (استقلال، حرية، عدالة)، فاستعيض بشعار (العدالة) بدلا من شعار (الجمهورية الإسلامية). إنما أذكر ذلك لبيان كيف جرى التحالف بين المتناقضات من القوى والكتل، وكيف يجري من جهة تفكك وتفتت لتحالفات تشكلت من مزيج غير متجانس ومن قوى متناقضة، ومما يعتبر، أي هذا التفتت، طبيعيا، لكون التحالفات أساسا قامت على أسس غير صحيحة، وبين أقطاب متنافرة أصلا، ثم لأبين أن هذا التفتت والتفكك، لم يستبدل بتحالفات أكثر تجانسا وانسجاما، بل من جديد تتشكل تحالفات واصطفافات جديدة مرة أخرى من عناصر متناقضة أو متنافرة. فكان الائتلاف الرباعي متشكلا من الحزبين الكرديين العلمانيين مع الحزبين شيعيين إسلاميين. ثم جرى الكلام عن تحالفات أريد لها أن تتشكل كذلك من عناصر متناقضة، فبدأت القائمة غير الكردية الوحيدة العلمانية وغير الطائفية ألا هي العراقية تلوح بتحالف مع القائمة السنية الإسلامية، وكذلك مع كتلتين إسلاميتين شيعيتين غير معتدلتين هما التيار الصدري والفضيلة.

 

وما أن انسحب الصدريون من قائمة الائتلاف، حتى جاءت عبارات المباركة والتأييد من الكتل السياسية التي تقف على طرف النقيض من الصدريين، ألا هم المتشددون والمتطرفون ومعهم المعتلون من التوافق من جهة، والذين كانوا يَشكون مما يسمونه بالميليشيات الطائفية في حربها ضد السنة، وكانوا يعنون بذلك جيش المهدي والتيار الصدري تحديدا. وكذلك القائمة العلمانية الليبرالية (العراقية) سرعان ما أعلنت مباركتها للخطوة الصدرية، رغم التناقض بينهما. وهذا كله يشير إلى أن سياسيينا لا يملكون معايير واضحة وثابتة للتحالف، ولا بوصلة للطريق، ولو إنهم سيقولون إني لا أستوعب حقيقة أن السياسة هي عالم المتغيرات، فأقول هذا صحيح، ولكن هناك ثمة ثوابت، فلكل متغير ثوابته، ولكل ثابت ثمة متغيرات.

 

نعم ما بدأته الكتلتان الصدريتان (أتباع مقتدى الصدر وأتباع محمد اليعقوبي)، قد يكون هو وحده مما لا نستطيع أن نعتبره غريبا، لانتماء الكتلتين إلى نفس المدرسة، وولادتهما على يد نفس المؤسس. فبمجرد انسحاب الكتلة الصدرية من الائتلاف، سرعان ما بدأت الكتلتان اللتان ولدتا من رحم تيار محمد الصدر، وهما الكتلة الصدرية وقائدها مقتدى الصدر، ابن مؤسس التيار، وحزب الفضيلة وقائدها محمد اليعقوبي، أحد أبرز تلامذة ومريدي محمد الصدر، وهو الآن المرجع الأعلى لحزب الفضيلة، تطبيقا لمبدأ ولاية الفقيه الذي يلتزم به الحزب في تطبيقه على الحزب وليس على الدولة، على الأقل فيما هو معلن. هذا الاصطفاف الجديد والسعي لعله لتشكيل تحالف وبالتالي كتلة برلمانية من خمسة وأربعين نائبا ونائبة، إذن هو الاصطفاف الأكثر مفهومية من غيره.

 

وكما سبق وذكرت إن تفكك القوائم المتشكلة على أساس طائفي-أصولي هو خطوة بالاتجاه الصحيح، من أجل التخلص من التخندق الطائفي الذي يجمع المتناقضات سوى الانتماء إلى الطائفة، لأننا نطمح أن تتشكل التحالفات على أساس الرؤية والمنهج السياسي، فيصطف الإسلاميون الأصوليون الأقل تطرفا من سنة وشيعة في تحالف واحد، ويصطف الإسلاميون الأصوليون الأقل اعتدالا والأقرب للتشدد أو لعله التطرف سوية، ويصطف الديمقراطيون ذوو الخلفيات اليسارية أو الإسلامية-الديمقراطية أو الليبرالية سوية بعيدا عن التخندق الطائفي، ليكون هناك فرز واقعي للمشهد السياسي، ولتتضح معالم الصورة لهذا المشهد للمواطن العراقي، ليكون ذلك بداية لتأسيس التعددية السياسية بدلا من الطائفية السياسية، كشرط أساسي لإنجاح مشروع التحول الديمقراطي. فالتفتت الذي بَشـَّرنا مشكورا عبد الكريم العنزي باحتمال حصوله لقائمة الائتلاف، هو مؤشر خير إضافي، وبالتالي يكون المالكي قد خدم المشروع الوطني الديمقراطي، من حيث يريد ويدري، أو من حيث لا يريد ولا يدري، إذا كان حقا هو المسؤول عن تفتيت الائتلاف، كما شَرّفه العنزي باتهامه بذلك. ليس تشفيا بالائتلاف، ولكن استبشارا ببداية أن تأخذ العملية السياسية مسارها الأقرب إلى الصحة، عبر اتضاح ملامح الخارطة السياسية.

 

وليس تكملة حلقات تفكيك الائتلاف عبر تلويح حزب تنظيم العراق يمثل مؤشرا إيجابيا، بل إنه من المفيد للقضية الوطنية ولحزب الدعوة بقيادة رئيس الوزراء، هو هذا الفرز عبر تأكيد التنافر لشقي الدعوة، حزب الدعوة الأصل أو الأم، وحزب الدعوة المنفصل عن الحزب الأم المذيل اسمه بعبارة تنظيم العراق. أقول حزب الدعوة هو المستفيد من هذا الفرز، كما كان هو المستفيد للفرز بينه وبين التيار الصدري، الذي كان الجعفري خلافا لذلك يعمل من أجل تلاحمهما. فإني عندما كنت في حزب الدعوة وكنت ما زلت أحمل حلم دمقرطة الحزب، لتحويله إلى حزب إسلامي-ديمقراطي حقيقي، كنت دائما أخشى على الدعوة، من أن تورطها قيادتها بارتكاب خطأ جديد ضمن أخطائها الرهيبة والقاتلة في السعي من أجل توحيد الدعوتين، كما كان يجري أحيانا من حديث، وكنت أتمنى أن يتوجهوا أكثر لتيار المرحوم عز الدين سليم الذي اتخذ اسم حركة الدعوة الإسلامية، لكونهم الأكثر اعتدالا من مجموعة عبد الكريم العنزي وخضير الخزاعي شديدة التشدد. ولكن الحزب في الوقت الذي استفاد من هذا الفرز وتأكيد التنافر بينه وبين (تنظيم العراق) من جهة، فمن جهة أخرى كان متضررا عبر التلاحم مع خصم الأمس اللدود، حزب آل الحكيم الذي تحول من ولاية الفقيه الخامنئية إلى ولاية المرجعية السيستانية، وجعل حزب الدعوة يلهث وراءه، كما كان يلهث في إيران وراءه، هناك درءً لتهمة عدم الاندكاك في ولاية الفقيه، وهنا درءً لتهمة عدم الاندكاك في المرجعية، التي ورطوها في هذا الزج في أتون المعركة السياسية المحتدمة بكل تعقيداتها مما أساء للأسف كثيرا لمقام المرجعية. وللعلم إن (الاندكاك) وعدم (الاندكاك) هما من أدبيات التيار الحكيمي، المسمى لاحقا بالمجلس الأعلى (... للثورة الإسلامية في العراق – ومؤخرا ... الإسلامي العراقي)؛ تلك الأدبيات التي كانوا يستخدمونها في إيران تعبيرا عن الولاء المطلق، وبقيت أنشودة (سيد علي) الفراتية هي هي، فهناك كانت تتغنى بالولي الفقيه (سيد علي) خامنئي، وهنا بالمرجع الأعلى (سيد علي) السيستاني، وسبحان مغير الأحوال.

 

فيما يتعلق بالمالكي، فقد تحققت نبوءتي عن حساسيته تجاه الصدريين والإيرانيين، ولكنها لم تتحقق عمليا فيما يتعلق الأمر بما كنت أعرف منه من حساسية تجاه وسط المعممين، سواء المتسيسين منهم أو المحافظين، هذا الوسط الذي عانى منه حزب الدعوة بشكل خاص. والرجل لا يُلام، لأنه جزء من حزب الدعوة، ولأن ذلك يحتاج إلى شجاعة متميزة، لا يملكها الحزب، وبالتالي لا يملكها المالكي، بالرغم من أنه أبدى شجاعة في كثير من الأمور الأخرى، مما يجب أن يسجل له إنصافا، حتى لو اختلفنا معه في كثير من مفردات الأداء السياسي. فقد عودتنا الدعوة أنها كانت دائما صريعة المزايدات عليها بالشعارات إلى حد الانسحاق، وواقعة في الخوف غير الطبيعي أو لنقل مرعوبة من سياسيات وشعارات المزايدة والتسقيط الممارسة من قبل حليفها الجديد، وخصمها القديم المجلس الأعلى، ومن قبل خصومها الإيرانيين، ومن قبل حملة لواء التشيع الخرافي والمغالي، حتى اتهمت بالوهابية، كما كانت قد واجهت من قبل حربا شرسة من الوسط الحوزوي المحافظ.

 

وبعد ما أشرنا إلى تفكك الائتلاف الذي اعتبرناه بعيدا عن التشفي خطوة بالاتجاه الصحيح، والذي لا يتم إلا بتتويجه بالفرز بين الدعوة والمجلس، لأن تحالفهما تحالف هجين ولا يمثل حالة طبيعية؛ أقول بعد الإشارة إلى تفكك وتفتت الائتلاف، نشهد مؤشرات ومنذ وقت غير قصير لاحتمالات انشراخ جديد داخل جسم الدعوة، فالتململ المستمر والمتجدد للجعفري وفريقه المشكل للكتلة الجعفرية داخل قائم منذ إزاحة الجعفري عن رئاسة الوزراء وإحلال نده الحزبي المالكي محله، هذا التململ الذي تجدد كما يبدو مؤخرا، لأن المالكي إذا كان سببا في تفتيت الائتلاف كما عبر العنزي، وأسهم في إبعاد التيار الصدري لحزمه تجاه التيار، فإن الجعفري من دعاة استيعاب التيار، فهو الأقل حساسية بكثير من المالكي تجاه الصدريين والإيرانيين والمعممين، وإن كان في العمق متحسسا ومتأذيا منها جميعا، لكن پراڠماتيته تجعله يتحرك بالاتجاهات المتناقضة، أو هي الحنكة السياسية التي يتمتع بها، والتي لا يفهما أمي سياسي مثلي، وأقصد الأمية تجاه السياسية التي يفهمها كثير من سياسيينا، والتي لا تنتمي حقيقة في تقديري إلى عالم السياسة.

 

وتفتيت حزب الدعوة، سيكون أيضا خطوة جيدة بالاتجاه الصحيح. أقول هذا بالرغم من أن حزب الدعوة بقي هو الأقرب إلي نفسيا من بقية الأحزاب الإسلامية الشيعية، لأنه إنصافا الأكثر اعتدالا من بقية تلك القوى، والمشتمل على عناصر كثيرة من مثقفين ومعتدلين وعقلاء، نسبة إلى سائر الأحزاب الإسلامية-الشيعية، بل معظم التنويريين والديمقراطيين والليبراليين من ذوي الخلفية السياسية، هم الذين ولدوا من رحم حزب الدعوة، ثم تركوها بعد بلوغ سن الرشد السياسي والثقافي والديمقراطي، وبعضهم من هؤلاء ما زال في صفوفها يعيش الازدواجية. بالرغم من تقييمي الإيجابي نسبيا لحزب الدعوة، أستبشر بتفكك هذا الحزب، لأنه بقي الحزب الإسلامي الفاقد للون والرائحة والطعم، لأنه لم يستطع أن يحسم أمره، ليتحول إلى حزب إسلامي متشدد أو متطرف وخرافي، لأن فيه من العقلاء والمعتدلين ما يحول دون ذلك، ولا هو استطاع أن يتحول إلى حزب إسلامي معاصر ديمقراطي، لأن فيه من المحافظين والمسلكيين، أو من الخائفين والمرعوبين، ما يحول دون ذلك، فهو لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء. فهناك ساحة شعبية إسلامية-شيعية بسيطة في وعيها متسمة بالعاطفية في تدينها والحماس في توجهها السياسي، تقاسمها التيار والمجلس، وهناك العقلاء من المتدينين ومن غير المتدينين من العراقيين الوطنيين، أو من الشيعة غير الطائفيين، وغير الأصوليين، أو من أصحاب الاتجاه الإسلامي الذين أصيبوا بخيبة أمل شديدة من القوى السياسية الإسلامية عموما، والإسلامية-الشيعية خصوصا، لم يعد حزب الدعوة قادرا على جذبها واستيعابها، وتتوهم الكتلة الجعفرية داخل الدعوة، إذا فكرت بأنها مؤهلة لجذب واستيعاب هذا الوسط من المجتمع العراقي. فهو الوسط الذي ينتظر تشكل البديل الوطني الديمقراطي المشتمل على الديمقراطيين من الإسلاميين أو ذوي الخلفية الإسلامية، كما يشتمل على سائر النزيهين غير الملوثين من الوطنيين، اليساريين والليبراليين.

 

قلت وبعيدا كل البعد عن التشفي، فكيف أتشفى بمن هم الأقرب إلى نفسي من كل البعيدين، إن في انشقاق جديد للدعوة مصلحة للقضية الوطنية. وتعليلي لذلك هو من أجل استكمال عملية الفرز والوضوح في المشهد السياسي، كي تنفرد القوى الإسلامية المتطرفة والمتشددة والتقليدية والمحافظة بساحة الإسلام السياسي، وبالتالي لينحصر الخيار بين الإسلام السياسي المتطرف من جهة، والتيار الوطني الديمقراطي من جهة أخرى. نعم أستبشر بذلك رغم أني أقرب إلى حزب الدعوة من غيرها من الأحزاب الإسلامية لا بسبب خلفيتي فيها فقط، بل للأسباب التي ذكرت، ولأن حزب الدعوة العريق في جهاده الإسلامي ونضاله الوطني، غدا تاريخا، كما قلت، بلا لون ولا طعم ولا رائحة. فالحزب فوّت فرصة ذهبية للتحول إلى حزب إسلامي ديمقراطي وطني معاصر غير طائفي وغير مزايد بالمرجعية والمقدسات الدينية، وغير لاهث وراء شعارات المزايدات بالدين، فإنه كان يملك مؤهلات هذا التحول، لكن هناك فرصا تاريخية تمر مرة واحدة، ولا يتكرر مرورها، فإما أن تـُستثمَر في اللحظة التاريخية المناسبة، وإما أن تـُضَيَّع وإلى الأبد. وإني عندما أذكر كل ذلك، فإني واثق بأني أتكلم عن لسان نسبة كبيرة من أفراد حزب الدعوة (اعذروني لم أعد أميل إلى استخدام مصطلح الدعاة)، فكثيرون هم الذين يتبنون الرؤى التي أطرحها، ولكن وللأسف الشديد، القليلون منهم من يملك شجاعة الحسم.

 

ولكن لا بد من القول أخيرا، إذا كان لاستمرار ظاهرة التفكك والتفتت للتحالفات الطائفية الأصولية إيجابياته، فإن العملية لا تستكمل حلقاتها، ما لم يتم العمل الجاد والحثيث على تشكيل التحالف العريض والمتين للقوى السياسية الوطنية-الديمقراطية غير الطائفية وغير المسيسة للدين، من أجل ملء الفراغات الأشد أهمية في الساحة السياسية، ولا بد من الخطوة الشجاعة كنواة في تأسيس الحزب الوطني الديمقراطي العريض عبر مشروع توحيدي أو تأسيسي، لتتكامل الحلقتان، حلقة تأسيس هذا الحزب من جهة، وحلقة تشكيل التحالف الوطني الديمقراطي العريض المتجاوز لأطر الانتماء المذهبي والديني والقومي، بل الانتماء إلى الخلفيات الإيديولوجية السابقة لعناصره من ماركسيين إسلاميين تحولوا إلى وطنيين ديمقراطيين، دون أن يكفر بالضرورة الماركسيون بماركسيتهم أو الإسلاميون بإسلامهم، وإن كفروا بإسلاميتهم، والفرق واضح، ومعهم الليبراليون. سأبقى أصرخ بهذا التطلع، ومعي يصرخ المخلصون، حتى تتحول الصرخة إلى حركة، فعمل، فخطة، فولادة يستبشر بها العراقيون.

 

17/09/2007

 

:: رجوع ::  :: الصفحة الرئيسية ::