عناصرَ ضعفي فكي أسري
يا عناصر ضعفي .. من الذي ألبك علي؟ لماذا - ثم ألف ألف لماذا حائرة – تريدين أن تذليني يا عناصر ضعفي ولماذا تريدين أن تتعسيني ولماذا تريدين أن تضيعيني؟ يا عناصر ضعفي لماذا أنت في؟ لماذا أنت إياي .. أو لماذا أنا إياك؟ لا أريد أن أظلمك فلا أرى فيك إلا ظلمتك وأغفل عن وجهك المشرق. أنت – صحيح – نقمة علي .. لكنك رحمة لي .. لأن توازني سيختل من دونك. لكنك يا عناصر ضعفي تتعبينني .. تضيعينني. أين إرادتي أين عزمي أين توكلي أتقوى بها عليك. أم ما أقواكِ علي يا عناصر ضعفي. أأستسلم؟ لو كان بمقدوري الاستسلام لك مع رضاي بهذا الاستسلام لارتحت .. لكن عذابي أن استسلامي لك جبري وهو قرين سخطي لا رضاي. ماذا أفعل إذن؟ أأيأس؟ لكن اليأس حرام .. واليأس موت لأن الحياة لا تكون حياة إلا أن تكون أملا ورجاء. بالله عليك انزعي نفسك عن نفسي وأعدك أني سأبذل قصارى جهدي بقصارى توكلي على من لا يتوكل على سواه سبحانه لأحتفظ بتوازني من دونك، أو بالقليل منك مما لا يكون مقداره متجاوزا حدود طاقتي، ولا دون ما يحفظ لي توازني. لم أعد أطيق أسري في زنزانتك. بالله عليك كفاكِ تعذبينني .. فلم أعد أطيق العذاب .. الزمن أوشك ينتهي .. العمر استنفد الأجل المكتوب له أو يكاد .. وعناصر قوتي سجينة معي في زنزانتي .. لا تقوى على الانعتاق والانطلاق والتحليق .. وأفلا تعلمين أنها لم تخلق إلا للانعتاق والانطلاق والتحليق .. نعم تعلمين ذلك .. إذن لم لا تفكين أسرها وأسري؟ لم تغرقينني في آثامك التي غدت بك آثامي وأوزاري، أنوء بها ولا خلاص ولا نهاية لمكوثـك الطويل الطويل على صدر حريتي التي غدت تختـنق .. تختـنق .. ولا مغيث. كم غدوت أمقت طول هذا المكوث ولانهائيته وعتمته السوداء. رب إني يوسف في غيابة الجب تـلفني العتمة والبرودة والوحشة .. إني يونس في بطن الحوت، أناديك وأستصرخك ألا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .. فاستجب لي ونجني كما تـنجي المؤمنين .. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من المستغيثين فاستجب لي ونجني كما تـنجي المكروبين .. ارحمني وارحم كربي وحزني وغمي وهمي وحيرتي وأسري وكآبتي وكساحي القاتـل .. ارحمني يا راحم المسترحمين .. ارحمني يا راحم المستصرخين .. ارحمني يا راحم المستـنجدين .. ارحمني يا راحم التائهين .. ارحمني يا راحم البائسين .. ارحمني يا راحم المكروبين المكتئبين ..
22/09/2005
:: رجوع :: :: الصفحة الرئيسية ::