الأستاذ ضياء الشكرجي مثال للرجل الواقعي

كتابات - عباس الماجدي

 

بكل ثقة وبدون أي تملق أقولها أن هذا الرجل نموذج لعملة نادرة في مجتمع لا يعرف سوى لغة الوعيد والتنكيل، ومن خلال متابعتي للمقالات التي يكتبها وجدت أنها تتسم بالواقعية والأقرب إلى وجدان القارئ، فلماذا التجريح؟ هل هذه اللغة لغة حضارية برأيكم؟ وجهة نظرك محترمة فاحترم وجهة نظري، والاختلاف لا يفسد في الود قضية، أما إذا كان قصدك وراء التجريح هو إبراز شخصيتك، فذلك دليل على وجود النقص والحاجة إلى من يسد الثغرات، أرجو منكم إخواني أن تكونوا واقعيين أكثر ولا تستخدموا الشماعات كثيرا، فسيأتي يوم قد لا تجدون فيه مسمارا أو وتدا تعلقون عليه شماعاتكم الرخيصة. إن مثل شخصية الأستاذ ضياء الشكرجي يجب أن يوضع محل اهتمام وتقدير، والمفكرون في الغرب يكرمون ويقدرون بالرغم من تباين وجهات نظرهم، على عكس مجتمعاتنا الشرقية المتأثرة بأجواء العداء الشخصي لا العداء الفكري، فبمجرد أن طرح أحد المفكرين فكرة أو موضوع لا يجد نفسه إلا وهو في سيل من الهجمات النقدية والتنكيلية، بدون مبرر ولا سبب، نقولها بصراحة يجب علينا أن نقف مع كل مفكر معتدل وواقعي وأولهم الأستاذ ضياء الشكرجي، فهو يحلل ويعطي الحلول الناجعة لأي حدث يطرأ على الساحة العراقية والعربية، ومن خلال كتاباته وجدت أنه لا يعرف المجاملة أو المحاباة أو التحيز لجهة على حساب جهة، بل كان أقرب إلى الحل بدل الموقف، فالعراق بحاجة إلى حلول بدلا من المواقف، والعراق بحاجة إلى عقول واعية تمزج بين الواقع ومتطلبات المجتمع، لا أن تحول الواقع إلى تجاذبات ضيقة تؤول خيوطها إلى المصالح الفئوية والشخصية، فتحية للأستاذ ضياء الشكرجي الموقر.

 

 

 

:: رجوع ::  :: الصفحة الرئيسية ::