التثقيف والتربية الأخلاقية شرطا إنجاح المشروع الديمقراطي

 

ضياء الشكرجي

 

مقالة كتبت لمجلة «رسالة العراق» ثم تم توسيعها ونشرها على شكل حلقات على صفحة «كتابات» على الإنترنت. تعيد «البيان» نشرها بعد المراجعة والتصرف من قبل الكاتب تعميما للفائدة.

 

التثقيف والتربية ديمقراطيا على صعيد الأفراد والأحزاب والجماهير

من أكثر ما يشغل القوى الوطنية بمختلف تياراتها الفكرية هو كيفية التعاطي غدا بعد التحرر من الديكتاتورية مع التعددية. فمن الأمور التي لا بد ان يتم التباني عليها، هو بلورة فهم مشترك يمثل الجامع الوطني للديمقراطية التي يعنيها الجميع، وهل هي ديمقراطية مشروطة، أم غير مشروطة. وبشكل عام يمكن القول أن هناك اتفاقا على أن الديمقراطية آلية للحكم وليست إيديولوجية. وقد حاول «المنتدى الإسلامي الديمقراطي العراقي» بلورة تعريف للديمقراطية بأنها «نظام سياسي دستوري برلماني انتخابي تعددي تداولي حر لا مركزي غير مؤدلج، يعتمد تحكيم إرادة غالبية الشعب، ويحترم الهوية العامة للأمة، ويرعى حقوق الإنسان المعترف بها دوليا، بما فيها حقوق الأقليات، ويفصل بين السلطات الثلاث.» كما جاء في شرح التعريف: «الديمقراطية بمعناها السياسي هي آلية للتعددية غير مقيدة بإيديولوجية مسبقة، ضمن نظام دستوري برلماني، ولا تتحدد إلا بآليات الديمقراطية نفسها، وليس بشيء خارج عنها، وأهمها رعاية المصلحة العامة للمجتمع، وتحكيم إرادة غالبية الشعب، واحترام الهوية العامة للأمة، والتي تعبر عن منظومة الثوابت والركائز الأساسية لمبادئ وحضارة وتأريخ وانتماء المجتمع بغالبيته، وما يترتب على هذا الانتماء من استحقاقات، مع حماية حقوق الأقليات المدنية القومية منها والدينية والمذهبية والفكرية والسياسية والاجتماعية، ويتم فيها تداول السلطة سلميا، وفق مبدأ المساواة بين المواطنين ومشاركتهم الحرة في الحياة العامة وعبر ممثليهم في البرلمان، وعن طريق اللجوء إلى الانتخابات الشعبية الحرة بالاقتراع السري، وتتبنى الفصل بين السلطات الثلاث، وتعتمد مرجعية الدستور الدائم المقر من قبل الشعب، والبرلمان المنتخب، وتضمن حرية تشكيل الأحزاب السياسية والجمعيات والنقابات، وحرية التعبير عن الرأي وحرية الفكر والصحافة، وتحفظ للشعب كرامته الإنسانية وحق المواطنة والمعارضة السياسية وسائر حقوقه المدنية وحرياته المشروعة المثبتة في لوائح حقوق الإنسان المعترف بها دوليا، بما فيها الحريات الشخصية والدينية والثقافية، بما لا يتعارض مع هوية الأمة.» ويكون من المفيد والضروري أن يصار إلى بلورة تصور وطني جامع كامل لشكل الحكم الديمقراطي في العراق، وذلك من خلال مواصلة إجراء الحوار حول المشروع، حتى يتم من قبل المثقفين العراقيين من مختلف التيارات الفكرية والسياسية تنضيج تصور متكامل حول المشروع الديمقراطي في العراق.

 

ولكن لا يخفى على أحد أن وضع النظرية الصحيحة، وإن كان يمثل خطوة مهمة جدا على طريق المشروع، ولكن المشروع يحتاج إلى مجموعة شروط، يمثل تحققها وتظافرها ضمانات لإنجاح المشروع على أرض الواقع والتطبيق، سياسيا وتعامليا وأخلاقيا وجماهيريا.

 

وهنا يراد تناول دور التثقيف والتربية على أسس التعامل والتعاطي بين الأفراد والجماعات، في إنجاح المشروع الديمقراطي. فإنه غير كاف أن يتم تبني فكرة القبول بالديمقراطية أو وقوع الخيار عليها، كافضل بديل يحل إشكالية التنوع والاختلاف. واختير مصطلحا التثقيف والتربية، لأن التعامل ديمقراطيا، يحتاج إلى قناعة تنطلق من الداخل، إذ لو كان التعامل شيئا يتحرك في الخارج فقط دون أن يمتلك عمقا في الداخل الإنساني المتعاطي مع آليات التعامل الخارجي، إذ سيكون ذلك ممارسة تمثل حالة من الازدواجية في شخصية المتعامل، وبالتالي يفتقد التعامل إلى صدق المنطلقات، مما يجعل الفعل الخارجي معرضا للفشل، عندما يهتز الواقع الخارجي بهزات الانفعالات المنفلتة من الكوامن إلى الهواء الطلق. وحيث أن تفاعل الداخل وانسجامه مع الفعل والممارسة والأداء في الخارج تحتاج إلى استيعاب ذهني وفهم سليم ومعمق للمشروع وأبعاده، وإلى روحية صافية وأخلاقية عالية في تهذيب الانفعالات الفردية والجماهيرية، والثانية بلا شك تمثل خطرا أكبر من الأولى، كان التأكيد على عاملي «التثقيف» و«التربية».

 

التثقيف والتربية على الديمقراطية يجب أن تنشط على جميع الأصعدة. منها التثقيف والتربية الحزبيان. فإذا بقيت الديمقراطية، مجرد طرح سياسي أو شعارا للاستهلاك أو تعاملا في إطار اللقاءات بين الكوادر الحزبية للأطراف المختلفة فيما بينها، دون إشراك بقية كوادر وقواعد الحزب، فيكون السياسي ديمقراطيا في تعامله مع الآخر السياسي أو الفكري، دون أن يبذل جهدا تثقيفيا وتربويا في داخل حزبه، ودون أن يتعاطى مع هذه المفاهيم داخل حزبه، ودون أن يتمتع أفراد الحزب بالروح الأخلاقية التي يتطلبها المشروع الديمقراطي داخليا مع بعضهم البعض، وخارجيا مع قواعد ومتعاطفي ومؤيدي الأحزاب والتيارات الأخرى، ومع الجماهير عموما، يبقى المشروع الديمقراطي، مشروعا قلقا لا يملك الثبات، وغير متجذر في وجدان الأمة ولا متأصل في واقعها وتعاملها اليومي. إذن داخل كل حزب يحتاج المشروع الديمقراطي إلى:

  1. ثقافة حزبية على المفاهيم التي تتطلبها الممارسة الديمقراطية.

  2. ممارسة حزبية داخلية وتعاط مع الآليات الديمقراطية داخل الحزب.

  3. اجتناب الازدواجية في الخطاب ما بين الخطاب العام والخطاب الخاص.

  4. روحية أخلاقية وسلوك أخلاقي يستوعبان التنوع والاختلاف.

 

وكذلك جماهيريا، عندما تكون هناك تجمعات ومن خلال النوادي والمساجد والحسينيات والخطابات والنشاطات الجماهيرية المتنوعة. وليس المقصود هو ن نلوك بمناسبة وبغير مناسبة للفظة «الديمقراطية» حتى تفقد معناها، او تتحول إلى شعار مبتذل للاستهلاك، من خلال تكرار مج. بل هناك مجموعة من مفردات التربية الأخلاقية الدينية وغير الدينية في التعامل مع الآخر. أطرح منها على سبيل المثال المفردات والعناوين التالية:

  1. أدب الحوار الحضاري.

  2. الموضوعية في التقييم وفي التعامل مع الآخر السياسي والفكري.

  3. تجنب التعميم والتسقيط وتفسير كل كلمة وموقف على ضوء نظرية المؤامرة.

  4. الدفاع عن الآخر المختلف في غيابه، عندما يقيم تقييما متشنجا غير موضوعي في الوسط الخاص.

 

والمنهج الأخلاقي الديني الإسلامي يمتلك الكثير من المفردات التي تصب في اتجاه التربية على التعاطي في التعامل على الأسس التي تخدم المشروع الديمقراطي. نذكر منها عناوين ونصوصا من القرآن والسنة. وقبل ذكر هذه العناوين، لا بد لنا من إزالة لبس حاصل عند الكثير من المتدينين، وكذلك عند غيرهم، في فهم التعليمات الأخلاقية في الإسلام، على أنها مقتصرة على التعامل فيما بين المسلمين، ثم تضيق الدائرة ليفهم أن التعامل الأخلاقي مطلوب فقط في دائرة المتدينين. قد تكون هناك خصوصية من خلال قاعدة «الأقربون أولى بالمعروف»، التي لا تمثل قاعدة إسلامية، بل هي قاعدة عقلائية، مع الحذر من التعامل مع هذه القاعدة على أساس العصبية أي التعصب للجماعة الخاصة، التي نبذها الإسلام بعد أن ميز بينها وبين الإحساس الطبيعي بدرجة من الود أكبر إلى من هو أقرب إلى الإنسان من أية جهة من جهات القرب كانت، فقال الرسول محمد (ص): «ليست الجاهلية - أو في رواية أخرى «العصبية» - أن يحب المرء قومه، بل الجاهلية (أو العصبية) أن يرى المرء شرار قومه خيرا من خيار قوم آخرين». أقول هناك فرق بين التخصيص في التعامل الأخلاقي والإنساني لأفراد الدائرة الأخص، وبين حصر هذا التعامل فيهم. فالإسلام يعمم الأخلاق كأسلوب للسلوك الإنساني للمؤمن مع المؤمن مثله، ومع غيره على حد سواء. وبالتالي فإن القيم والتعليمات الأخلاقية عامة، وتكون ضرورية لا سيما إذا توقف عليها الصالح العام، الذي يشمل المتدين وغير المتدين، المسلم وغير المسلم، الإسلامي والعلماني على حد سواء. إضافة إلى أن تأكيد البعد الأخلاقي في سلوك المؤمن مع (الآخر) يمثل مصداقا لما أسماه أئمة أهل البيت (ع) بـ (الدعوة الصامتة)، أو (الدعوة بغير الألسن).

 

من النصوص القرآنية ذات العلاقة بالمنهج التربوي الأخلاقي الذي يساهم في إنجاح المشروع الديمقراطي أذكر ما يلي.

 

النص الأول:

«يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا

أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين»

قرآن: الحجرات 6

 

ولا حاجة لتكرار عدم وجود دليل على التخصيص. صحيح أن الآية تتحدث في الحادثة الخاصة التي نزلت على أثرها عن «الفاسق» كمصداق للمصدر غير الموثوق للنبأ المنقول. ولكن هذا لا يعني أولا تعميم سلب الثقة من كل من تنطبق عليه الصفة بمعناها الفقهي الخاص. بل قد يكون الكافر والفاسق في مورد ما أو أكثر من مورد موضع ثقة، وقد يكون ثمة متدين بعكسه غير جدير بالثقة، إما لأن المتدين هذا فهم التدين بصورته الشكلية المقتصرة على العبادات والالتزام بالأحكام ذات البعد الفردي، دون أن يعي أن حقيقة التدين هو التحلي بمكارم الأخلاق، أو لأنه جاهل أو ساذج أو مغرر به. الآية تريد أن تنبه إلى أنه متى ما كان هناك مبرر للتردد في منح شخص ما كامل الثقة، يجب التبين والتثبت مما نقل. وبالتالي يمكن أن نعمم مفهوم الآية إلى التحذير من الأثر السلبي للإشاعات والوشايات بين الجماعات المختلفة في المجتمع المتنوع، وكذلك للنقل غير الدقيق. لأن التسرع بترتيب الأثر العملي واتخاذ الموقف على ضوء الإشاعة أو الخبر غير الموثوق أو الوشاية، له آثار سلبية من شأنها أن تثير العداوات، ومن شأنها أن تؤدي إلى التسرع في الأحكام، مما يؤدي إلى ظلم الفرد أو الجماعة التي نقل عنهم النبأ، والذي تعبر عنه الآية بقوله تعالى: «أن تصيبوا قوما بجهالة (فتظلموهم) فتصبحوا على ما فعلتم (من تسرع في الحكم وعدم تبين من دقة النبأ وبالتالي من ممارسة الظلم لهم) نادمين».

 

النص الثاني:

«واجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم»

قرآن: الحجرات 12

 

فإننا في تعاملنا كثيرا ما نبني مواقفنا على أساس سوء الظن بالآخرين، وعلى أساس الأحكام المسبقة التي كوناها في أذهاننا عنهم. فالظن هو الذي يحل محل التحليل على أساس العلم المدعم بالأرقام والشواهد. وننسى أنه ليس كل من يختلف معك سيئا بالضرورة، حتى تفسر كل مواقفه على أساس افتراض السوء فيه. وحتى السيئ مع التسليم بسوئه ليس سيئا بالمطلق، بل هو سيء نسبي على الأعم الأغلب، وبالتالي لا يجب أن يفسر كل قول وكل موقف على أنه عمالة، أو خيانة، أو فئوية واستئثار حزبي، أو طلب للمنصب، أو تنافس غير نزيه، أو تآمر وإلى غير ذلك.

 

وأحيانا إذا اجتمعت لديك أرقام تؤكد سوء ظنك بهذا الآخر، ولكنها لم ترق إلى درجة القطع واليقين، يمكنك أن تتحفظ دون ترتيب الأثر الخارجي، وإذا رأيت أنه من المصلحة الوطنية العامة الكبرى أن تفضح سوء ذلك الطرف كي لا تخدع به الجماهير، لا بد من ملاحظة كل الأجواء والملابسات وحساسية المرحلة أو غير ذلك من الظروف الموضوعية، حتى تختار الأسلوب الأصلح، من أجل اجتناب تصعيد حدة المواجهة إذا كان تصعيدها من شأنه أن يعرض المشروع الوطني أو السلام والوئام الاجتماعي للخطر.

 

النص الثالث:

 

«لا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى»

قرآن: المائدة 8

 

القرآن يعلمنا أن ننصف حتى أشد خصومنا خصومة وعداءً وبعدا عنا، والمعبر عنه بالشنآن أي البغض الشديد والعداوة المستحكمة، ويعلمنا أن نعدل حتى مع هؤلاء الخصوم، نعدل في تقييمهم، فلا نبخسهم أشياءهم وعناصر قوتهم وإيجابياتهم، ولا نبخسهم حقهم في المواطنة، ونعدل معهم في التعامل السياسي والاجتماعي، لأن العدل أقرب للتقوى وأقرب لتجسيد الإنسان لإنسانيته، حتى مع الخصوم.

 

النص الرابع:

 

«لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»

حديث شريف

 

والأخوة ليست دائما أخوة الإيمان، وإن كانت هذه الأخوة هي أفضل أنواع الأخوات، إلا أن الإسلام لا يلغي أخوة القرية وأخوة العشيرة، وأخوة القومية وأخوة المواطنة وأخوة الإنسانية. ومن هنا نستطيع أن نعمم هذه القاعدة الأخلاقية فنقول بالنسبة للمؤمن لا يكتمل إيمانه حسب نص الحديث، وبالنسبة للعاقل لا تكتمل عقلانيته، وبالنسبة للإنسان ذي القيم الإنسانية لا تكتمل إنسانيته ما لم يحب للآخرين ما يحب لنفسه ويتعامل مع الآخرين كما يحب أن يعامله به الآخرون. فإنك لا تحب أن يتآمر الآخرون على إقصائك وتهميشك، فلا تتآمر على إقصائهم وتهميشهم، ولا تحب أن يفتري عليك الآخرون ويتهموك بما ليس فيك، فلا تفتر عليهم ولا تتهمهم بما ليس فيهم لمجرد ظن، أو حتى من غير ظن، بل من خلال حساسية مفرطة، وضيق صدر بالاختلاف، أو تبرير الموقف اللاأخلاقي بمبررات المنافسة. التنافس أمر طبيعي، ولكن يجب أن يكون تنافسا نظيفا نزيها صادقا منصفا، تنافسا إنسانيا وأخلاقيا، تنافسا عقلائيا وحضاريا، تنافسا ديمقراطيا لمن يؤمن بالديمقراطية، أو قل تنافسا إيمانيا تقوائيا لمن يؤمن بالإسلام ويلتزم بأحكامه وقيمه وأخلاقه.

 

وبالتالي يجب أن نتعلم كيف نتحمل حالة الاختلاف وينشرح صدرنا لهذه الحقيقة ونتخلق بأخلاقية الاختلاف ونتأدب بآداب الحوار. وهذا لا يعني أن نمارس التملق المصطنع والديبلوماسية الكاذبة. بل بالعكس يجب أن نتعلم كيف نختلف، ونجرؤ على الاختلاف وطرح الاختلاف، وأن نتدرب على ممارسة الاختلاف والنزاع بالأساليب المتحضرة وضمن الممارسة الأخلاقية، والروحية الرياضية أو الديمقراطية، أو بروحية انشراح الصدر حسب التعبير القرآني.

 

ولكن يجب أن نعلم أن لكل مرحلة أساليبها. ففي مرحلة طفولة وفتوة وصبا التجربة الديمقراطية يجب أن نراعي متطلبات هذه المرحلة، ونتجنب ما أمكن الصراعات الحادة، فالعراق بعد الخلاص من الطاغية في دور نقاهة لا يتحمل صخب الصراع وحدة المواجهة. ولذا يتحمل كل طرف وكل حزب وكل جماعة وكل مسجد وكل مكان تجمع إلى أن يربي جماهيره على اجتناب الصراعات الحادة، فيربي إمام المسجد رواد مسجده كيف يتحملون ما يسمَوْن بالفسقة وغير المتدينين وغير المؤمنين، ويعلم اليساري العلماني كيف يربي مثقفيه على تحمل المتدينين أو من يسمونهم بالرجعيين أو غيرها من النعوت. فلا هذا ولا ذاك يستطيع أن يصنع من الآخر المختلف نسخة طبق الأصل منه، ولا يمكن أن يلغيه من ساحة الوجود، بل لا بد من التعايش والتآخي – ولو النسبي – والبحث عن المشتركات، ولا بد من تطويق الفتنة وهي بذرة، قبل أن تتحول إلى نار يحرق لهيبها كل الواقع الوطني. وعندما تبلغ الديمقراطية سن البلوغ والرشد، عندها سنتدرب كيف نختلف من غير أن يخرجنا اختلافنا لا عن عقلانيتنا ولا عن حضاريتنا ولا عن إنسانيتنا.

 

2003

 

رجوع ::  :: الصفحة الرئيسية ::