الائتلاف الديمقراطي

بقلم المنسق العام: ضياء الشكرجي

الهدف من مقالتي هذه هو التعريف بـ«الائتلاف الديمقراطي»، منطلقاته الفكرية وأسسه السياسية، أهدافه، آفاقه، العناصر المكونة له، حلفائه المحتملين، وإلى غير ذلك، مما يكمل ملامح الصورة لمن يعنيهم الأمر من جماهير شعبنا، ومن أصدقائنا السياسيين، وأطراف الحوار الوطني على أرضية القواسم المشتركة بقدر مدى سعتها، ولعموم القوى السياسية المعنية بالتعرف علينا.

وللعلم إني كنت قد أعددت المقالة قبل أن يقع الاختيار عليّ كمنسق عام للائتلاف الديمقراطي، فلا علاقة باهتمامي بأمر الائتلاف بالمهمة التي شرفني بإيكالها إلي أعضاء الأمانة العامة، والذي لا يعني بالضرورة تميزي عنهم إلا بمقدار ما يتميز عني كل منهم، وهكذا أحدنا عن الآخر، في جانب أو أكثر من المؤهلات. وقد أصررنا على ألا يكون للائتلاف إلا منسق عام، فلا أمينا عاما، ولا رئيسا، ولا قائدا، ولا أي شيء مما هي العلاقة العمودية في هرم المسؤوليات، بل المنسق العام إنما يقف في علاقته أفقيا مع بقية أعضاء الأمانة العامة، وهذا ما أخذ بنظر الاعتبار منذ المسودة الأولى للبرنامج والهيكلية. أما إذا صير مستقبلا إلى صيغة أخرى للهيكلية ومواقع المسؤولية بالآليات الديمقراطية التي ستعتمد، فلكل حادث حديث، وإلا فالمرحلة الحالية تحتاج إلى علاقات أفقية أكثر مما هي العلاقات العمودية.

لكن لا بد من بيان أن هذه المقالة تبقى مقالة شخصية، أكثر من كونها بيانا رسميا صادرا من الائتلاف، فهي تمثل في بعض مفرداتها رؤيتي الخاصة، دون الابتعاد عن الخط العام لوجهة الائتلاف، ومن الممكن بل قد يكون من الراجح أن معظم ما سيرد فيها يمثل إجماعا للأطراف المشكلة للائتلاف، مع تفاوت جزئي في التفاصيل، يمثل الحالة الطبيعية لتميز بصمة كل فرد عن بصمة الآخر، مهما تشابها بالملامح والرؤى وطريقة التفكير.

كما جاء في تعريف «الائتلاف الديمقراطي» فإنه «ائتلاف سياسي هدفه جمع القوى والشخصيات الوطنية الديمقراطية، ذات التوجه الليبرالي، سعيا لتوحيد الحركة الديمقراطية، باتجاه تحقيق الأهداف المعتمدة في مبادئ هذا المشروع.»

 

واعتُمِدت منذ المسودة الأولى وبدايات الحوار حول تشكيل الائتلاف أربعة أسس، أو قواسم مشتركة، كما اعتمده برنامج الائتلاف من تسمية، ألا هي أي القواسم المشتركة: الوطنية والمواطنة أساسا أول، واعتماده الديمقراطية أساسا ثانيا، والتي لا تتقوم إلا في ظل الدولة المدنية التي تعتمد الفصل بين الدين والسياسة أساسا ثالثا، وذلك في إطار الليبرالية أساسا رابعا. والنص المعتمد لهذه القواسم المشتركة الأربعة، أو الأسس، جاء بعد التعديل بالصورة الآتية:

1.     اعتماد المواطنة، وتعزيز قيمها بتأكيد الهوية الوطنية العراقية.

2.     تأكيد الديمقراطية ومبدأ التعددية السياسية، والتداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة نزيهة.

3.     اعتماد مبدأ الدولة الوطنية المدنية.

4.     اعتماد الليبرالية كأساس إيمانا بحرية الفكر والاعتقاد والتعبير والعمل والتملك.

وهنا لا بد من بعض التفصيل لهذه القواسم المشتركة الأربعة:

1.     توصيف المشروع السياسي للائتلاف بأنه وطني، ليس من قبيل مقابلة الوطنية لللاوطنية، بقدر ما يعني عراقية المشروع، مقابل اعتماده فكرا أو ممارسة لأي من الهويات الجزئية لمكونات الشعب العراقي، المذهبية منها، أو الدينية، أو القومية، أي أن يبتعد الائتلاف حقيقة وليس شعارا، وإيمانا وليس تكتيكا، عن كل ما يمكن أن يجعله وبأي نسبة كانت مشروعا شيعيا، أو سنيا، أو عربيا أو كرديا، أو مسلميا أو دينيا مغايرا، بل هو عراقي وطني، يؤمن بمواطنة ومواطنية الإنسان العراقي، دون إلغاء هوية من هويات مكوناته الكبيرة أو الصغيرة، ولا التَّهَويُؤ بأي من هوياتها الجزئية، فهو كلها، وفي نفس الوقت ليس واحدا منها.

2.     أما الديمقراطية فصحيح أنها غدت تُتَبنّى اليوم من قبل كل القوى والتيارات السياسية شعارا، إلا أن فهمنا للديمقراطية، هو كونها منظومة متكاملة بكل عناصرها، وغير قابلة للاجتزائية والانتقائية، ويجب أن تعتمد أي الديمقراطية نظام حكم، وآليات عمل سياسي، وثقافة شعبية، وأخلاقية للتعاطي مع واقع اختلاف وتنوع وتعدد الرؤى السياسية، كما يعتبر ائتلافنا الديمقراطية واجبة الالتزام على صعيد الأحزاب والائتلافات السياسية، وواجبة الممارسة والأداء على صعيد السلطات الاتحادية (المركزية) وعلى صعيد السلطات المحلية، سواء في إطار الإقليم، أو الأقاليم، إذا شكلت، أو في إطار المحافظات.

3.     أما مبدأ وطنية ومدنية الدولة، فيعني مبدأ الفصل بين الدين والسياسية، وكذلك الفصل بين الدين والدولة، فلا تسييس ولا أَدوَلة أو دَولَنة للدين، ولا تديين أو أَديَنة أو دَينَنة للسياسية والدولة، بل تبقى حرمة ونقاوة الدين محفوظة، وحرية العقيدة والحياة الدينية محترمة ومصونة، وتبقى السياسة بعيدة عن تسخير الدين من أجل تحويلها من مشروع وطن إلى مشروع سلطة مضفاة عليها قداسة دينية مدعاة أو متوهمة. وهذا المبدأ هو ما يعرف بالعَلمانية، التي تجنبت أطراف الائتلاف استخدامها كمصطلح إلا في فقرة من فقرات البرنامج، ألا هي الثامنة، وذلك بسبب شيوع مفهوم خاطئ ومشوه عن العَلمانية، ألا هي مناوءتها للدين، بينما العَلمانية المقترنة بالضرورة بالديمقراطية تجعل احترام الأديان والتصالح والتعايش معها أساسا رئيسا من أسسها. والائتلاف الديمقراطي يفهم العلمانية التي يدعو لها متعايشة ومتصالحة مع الدين. ولعلي شخصيا خلافا لأكثر أطراف الائتلاف وسائر القوى العَلمانية ممن يصر على استخدام مصطلح العَلمانية والترويج لها، مع بذل جهد تثقيفي توعوي من أجل تصحيح سوء الفهم الذي يحوم حولها، والذي روجته قوى مناوئة للعَلمانية، وبعضها مناوئ للديمقراطية، رغم إنها ركبت الموجة، وبدأت تستخدم مفردة الديمقراطية، بعدما كانت تخلو أدبياتها منها تماما، وبعدما اختزلتها بمفردة الانتخابات، وانتزعت منها بقية عناصرها الأساسية. ثم أحب هنا أن أشير بالمناسبة بأني أرفض مقولة أن الفصل بين الدين والسياسة هو لغرض عدم تلويث نقاء وقداسة الدين بالسياسة، لأن هذا القول كأنما يريد أن يبرر للسياسة أن تكون ملوثة بالضرورة، بينما نفهم كديمقراطيين ليبراليين وطنيين السياسة عملا ساميا يسعى لخدمة الوطن والمواطن والإنسانية، وبالتالي لا بد من السياسي النزيه أن يحفظ للسياسة كرسالة وطنية وإنسانية نقاءها وطهرها، وهذا لا يغيره الواقع الذي لوث فيه الكثير من السياسيين نقاء السياسة، كما لوث الكثير من المتدينين قداسة الدين.

4.     والليبرالية أي الحرية، حرية الفكر، والرأي، والعقيدة، والتعبير، وكذلك كل الحريات الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية، مع إن الليبرالية الاقتصادية مشروطة عندنا بالعدالة الاجتماعية، لكن العدالة الاجتماعية الواقعية وليست المثالية، أي التي لا تقف عقبة أمام التنمية الاقتصادية، والتي أي هذه الأخيرة لا ينبغي لها أن ينتزع عنها البعد الإنساني، فتتحقق على حساب مبدأ العدالة والرفاه الاجتماعيين.

هذه الأسس الأربعة أو مأ أسميناه بالقواسم المشتركة كانت منذ البداية معتمدة في عرضها على كل طرف من أطراف الحوار من أجل تشكيل الائتلاف، بما في ذلك الأطراف التي توقفت عن المشاركة في مشروع الائتلاف لمبررات نحترمها، كما اعتمدت في طرحها مع الشخصيات السياسية المستقلة التي انضمت بفاعلية للائتلاف. وهي نفس الأسس التي طرحناها في حواراتنا مع أطراف خاطبتنا لغرض أن تدرس انضمامها للائتلاف، فجعلت بعضها لا تشترك، رغم وجود مشتركات بيننا وبينها، لاسيما على صعيد الأساسين الأول والثاني، لأنها توقفت عند الثالث أو الرابع أو كليهما. وهذا كان منحانا منذ البداية في أن نكون واضحين تمام الوضوح في ما نعتبره أسسا يعتمدها الائتلاف، مع احترامنا لمن يعتمد بعضها دون البعض الآخر. فنحن وإن اعتمدنا هذه الأسس كقواسم مشتركة يمثل اعتمادها شرطا للانضمام للائتلاف، ننفتح في الحوار وربما الالتقاء على ثمة إطار تحالفي أوسع، لاسيما إذا اعتمدت الأسس الثلاثة الأولى دون الليبرالية مثلا، كأن نلتقي مع قوى اليسار الديمقراطي، التي نعتبرها الحليف الأقرب، كما هو الحال مع قوى التيار القومي الديمقراطية، التي هي علمانية بالضرورة. وهكذا نلتقي بدرجة تالية مع من يعتمد الأساسين الأول والثاني من ديمقراطيين إسلاميين، وهم الأقرب من غيرهم، أو إسلاميين ديمقراطيين، أو حتى إسلاميين معتدلين رافضين للطائفية، يعتمدون التعاطي مع الديمقراطية والالتزام بلوازمها، ولو لم يعتمدوها فلسفة سياسية، بشرط ابتعادهم عن تسييس الانتماء المذهبي، وإدانتهم للعنف بكل أنواعه وكل مستوياته، وعدم تخليهم عن مشروعهم للدولة الإسلامية فقط على نحو التأجيل والإضمار وتحين الفرص، بل على ضوء رؤية شرعية ترجح المشروع الديمقراطي على مشروع الدولة الإسلامية. فكما هو واضح، فإن درجات وسعة وعمق الالتقاء مع الأطراف السياسية الأخرى إنما تتحدد بمدى القرب من الأسس المعتمدة من ائتلافنا، وبمدى ما تمليه علينا المصالح الوطنية العليا.

بدأ التحرك في إطار أحزاب وجدنا أنها تعتمد تلك الأسس، وتلتقي مع منطلقات المشروع الائتلافي، فبدأ الشوط الأول بـ(الحزب الوطني الديمقراطي)، و(التحالف الوطني الديمقراطي)، و(حركة المجتمع الديمقراطي)، و(جبهة المشروع الوطني العراقي)، و(الكتلة المستقلة)، و(الحزب الوطني الديمقراطي الأول)، و(منظمة العمل الديمقراطي الاجتماعي)، علاوة على تجمعنا (تجمع الديمقراطيين العراقيين)، ثم التحق (الحزب الليبرالي العراقي). ثم جرى تواصل مع شخصيات سياسية مستقلة، خاطبنا البعض منها وبادر البعض الآخر بمخاطبتنا. وكان أيضا ممن عرضنا عليهم مشروعنا الائتلافي (الحركة الاشتراكية العربية). وبعد ذلك جرى حوار مع (حزب الدولة) شارك ممثلوه في بعض الاجتماعات، ثم ارتأى الحزب ألا يشارك لأسباب خاصة به. وبعضنا كان يرجح مخاطبة (حزب الأمة العراقية)، إلا أن ذلك لم يحظ بإجماع أطراف النواة، رغم إيمان بعض منا بعدم تجاوز هذا الحزب. ومنذ البدايات الأولى كانت هناك زيارة لـ(لحزب الشيوعي) وضعناه بالصورة، وأكدنا له اعتبارنا له حليفا سياسيا مهما لأطراف الائتلاف، إلا أن هناك أسبابا جعلتنا لا ندعو (الحزب الشيوعي) للانضمام للائتلاف، مع احترامنا لتاريخه ومسيرته النضالية، ولعلمانيته وتحوله الديمقراطي، بل أن نقيم معه حوارا نتفاهم عبره على سبل ومستويات التعاون بيننا كائتلاف وبين الحزب. وتوقف كل من (الحزب الوطني الديمقراطي)، و(الحزب الوطني الديمقراطي الأول)، رغم تأكيد الوطني الديمقراطي دعمه للائتلاف بكل الوسائل المتاحة.

أما (الحزب الليبرالي العراقي)، فإننا في الوقت الذي دعوناه لمشروع الائتلاف فشارك، إلا أننا فكرنا أن نعمل على توحيد ثلاثة كيانات، قد ينضم إليها رابع، والثلاثة المعنيون بالاندماج هم: (تجمع الديمقراطيين العراقيين)، و(حركة الديمقراطيين العراقيين)، و(الحزب الليبرالي العراقي)، ولعله (حركة العمل الديمقراطي) التي جرى لي مرة حوار بهذا الشأن مع أمينها العام. ومؤخر أعلن اندماج كل من (الحزب الليبرالي العراقي) و(الحزب الليبرالي الديمقراطي العراقي)، وأما تجمعنا (تجمع الديمقراطيين العراقيين) فهو في حوار مع (حركة الديمقراطيين العراقيين) و(منظمة العمل الديمقراطي الاجتماعي) من أجل الاندماج فيما بيننا.

كما إن هناك أكثر من طرف في الائتلاف يتطلع مستقبلا إلى مشروع اندماجي، كان يمثل هاجسه منذ البداية، ألا هو الكيان الموحد المراد تشكيله من الأطراف آنفة الذكر المتحاورة مع (تجمع الديمقراطيين العراقيين) لغرض الاندماج، و(التحالف الوطني الديمقراطي)، و(حركة المجتمع الديمقراطي)، و(جبهة المشروع الوطني العراقي).

وإننا عندما نجعل القواسم المشتركة التي ذكرناها أسسا لفكرنا وأدائنا السياسيين، لا ندعي أننا وحدنا الذين يؤمنون بها كنظرية ويلتزمون بها كمنهج. لكننا وضعناها في رأس أولوياتنا وتعاهدنا على جعلها المنطلق والضابط والمعيار، دون دعوى أننا أنبياء ديمقراطية، أو ملائكة ليبرالية، أو أئمة وطنية، إلا أننا نريد ان نكون مناضلين من أجل هذه الأسس ودعاة إليها، وككل المناضلين وكل الدعاة ستكون لنا كبواتنا، إلا أننا نتطلع أن تكون لنا ولكل فصائل التيار الوطني الديمقراطي نجاحات أكثر مما هي الإخفاقات والكبوات، بعون من الله اللطيف الخبير، وتعضيد من شعبنا الطيب الأبي.

وفي نفس الوقت، والتزاما بحفظ التوازن والنظرة الواقعية، رغم كل طموحنا الكبير، لا نريد أن ندعي أننا نملك الضمانات الأكيدة والجازمة في أننا سنكون قادرين على إحراز نجاح كبير، أو على تغيير المعادلة السياسية بشكل يعتد به، ولكننا واثقون بأن مشروعنا هو مشروع المستقبل، ولعلنا سنحقق عن قريب، وبالتعاون مع شركائنا في الوطن والمواطنة والوطنية والرؤى المشتركة خطوة نجاح نوعية، ستكون مقدمة لخطوات نجاح على نحو الكمّ المعضَّد بالنوع.

مع كل ما ذكر آنفا فإننا نريد، بالتوكل على الله، وبالتعويل على وعي وتعضيد شعبنا العراقي الأبي، أن نحقق أكبر نجاح ممكن، مع التأكيد على مفردة (أكبر) في إطار (الممكن) بـ(أقصى) مداه.

وائتلافنا (الائتلاف الديمقراطي) يتطلع إلى تشكيل ائتلاف انتخابي أوسع، وبالفعل فإننا نواصل اللقاءات البناءة والمسؤولة مع أطراف سياسية تريد هي الأخرى أن تخرج العراق من دوامة الطائفية السياسية وتسييس الدين، إلى رحاب الديمقراطية والاعتدال والمصالحة الوطنية الحقيقية والمشاريع السياسية الوطنية التي لا تختزل العراق في مشروع سني أو مشروع شيعي، ولا في مشروع عربي أو مشروع كردي. ونأمل أن نلتقي مع كل الوطنيين الذين يتطلعون إلى ما نتطلع إليه، لنشكل جبهة وطنية ديمقراطية عريضة. وهذا يشمل من ذكرناهم ممن قطعوا شوطا مع مشروع الائتلاف الديمقراطي، ثم انسحبوا لأسباب مختلفة، كما يشمل التيار العربي الديمقراطي الذي اتخذ قرار رفض التخندق الطائفي، وكذلك على الجانب الآخر ربما التيار الإسلامي المعتدل الذي بدأ يميل إلى النهج العلماني، ويبتعد عن قوى التطرف من حلفاء الأمس.

وإذا ما أصبحنا، نحن (الائتلاف الديمقراطي) وحلفاءنا الممكنين، قوة سياسية معارضة، فإننا نفهم المعارضة السياسية إذا كان موقعنا ودورنا سيكونان موقع ودور معارضة، بأنها ليست معارضة مشاكسة أو معارضة مزايدات سياسية، بقدر ما هي معارضة نقد بناء وإيجابي، عندما يتطلب الموقف نقدا، ومعارضة تعضيد ودعم، عندما تتطلب القضايا الوطنية تعضيدا ودعما وتأييدا، فالنهج الديمقراطي والوطني يتطلب إنصاف من نعارضه، ونقد من نؤيده. أما إذا أصبحنا جزءً من ائتلاف حكومي، فسنعمل على جعل أكبر قدر ممكن من برنامجنا متضمنا في البرنامج المعتمد من قبل الحكومة الائتلافية. وإننا ربما لا نرجح أن نكون جزءً من حكومة مقبلة، وربما لا نتوقع ذلك أيضا، إلا أن لكل حادث حديثا، وبحسب ما تمليه علينا المصالح الوطنية العليا، ومبادئنا في الديمقراطية والليبرالية والعدل والمساواة والرفاه والتقدم والسلام.

كتبت في آذار 2009

روجعت ونقحت وأكملت في 17/05/2009

 

:: رجوع ::  :: الصفحة الرئيسية ::