تعالو نتحاور في سبيل الشعب والوطن وتحية للأستاذ ضياء الشكرجي
عبد العالي الحراك
نقلا عن الحوار المتمدن - العدد: 2497 – 16/12/2008ما تجدر الإشارة إليه وما يستحق الحوار والنقاش حوله هو الدعوات العديدة والمتكررة والأمنيات الجميلة لوحدة اليسار العراقي وكذلك لوحدة التيارالوطني الديمقراطي العلماني المدني، وهما التياران اللذان عندما يجتمعان ويتآلفان, يشكلان عصب الوحدة الوطنية ومفتاح انتصار الديمقراطية الحقيقية وهزيمة الاحتلال والطائفية والإرهاب في العراق. الدعوة في رأيي لتحقيق وحدة أي منهما هي دعوة لتحقيق وحدة الآخر وتحقيق الوحدة الوطنية. ولكن أين وصلا في مساعيهما ودعواتها ونداءاتهما؟ وما هي مشاريعهما وبرامجهما في سبيل الوحدة؟ لا يسمع شيء عن وحدة اليسار ولا يقرأ أي خبر سوى كلام هامشي بارد برودة الشتاء يدعو فيه بعض الأنصار أو الأعضاء المخلصين في الحزب الشيوعي العراقي إلى وحدة اليسار العراقي لهدف انتخابي, كي يحصل الحزب أو قائمته على بضعة أصوات في انتخابات مجالس المحافظات القادمة ويدعو الحزب للمبادرة والاعتراف بقوى اليسار الأخرى وفتح الحوار معها مع احتفاظ كل طرف بما لديه من مواقف وستراتيجيات خاصة ما يتعلق بالعملية السياسية والمشاركة فيها، وهذا تسطيح للموضوع وتبسيط للخلافات لأن احترام الأطراف المختلفة لبعضها البعض والاعتراف بوجودها يتطلب مناقشة أسباب الخلاف وأسباب الانشقاقات والانقسامات, أما منحها الحق في الاحتفاظ باختلافاتها لا حلها أو مناقشتها خاصة ما يتعلق بالعملية السياسية والمشاركة فيها واعتبارها مسألة ثانوية بينما مسألة الانتخابات هي المسألة الأساسية لمجرد أن يزداد ولو قليلا عدد نواب ذلك الحزب أو تلك القائمة في مجلس النواب أو يحصل على منصب وكيل وزارة وإن كانت (بدون حقيبة) فهذا يدل عن ابتغاء هدف ثانوي (انتخابي) وليس الهدف الستراتيجي (وحدة اليسارالحقيقية). هذه هي الدروشة بعينها والمسكنة بتمامها مع صفاء النية والطيبة المفرطة والأحلام الوردية التي ستحققها وحدة اليسار القدرية على علاتها. هكذا لا تتحقق أية وحدة ولا يتحقق أي لقاء ولا يصدر أي تعليق كما لا تجاب دعوات المخلصين ولا يرد على أسئلة السائلين. وفي طرف اليسار الآخر صمت مطبق وكأنما اكتشف كل طرف علته في الطرف المقابل وبالعكس, فصارالبعض يتهم والآخر يعدل ورقة عمل فيضيف عبارة ويعترض على عنوان. إنها أزمة ثانوية أريد لها أن تحل أزمة مركزية فتأزمت هي الأخرى وتوقفت في أول الطريق.
هناك نداء للأستاذ ضياء الشكرجي الذي يدعو فيه إلى دعم (اتحاد الديمقراطيين العراقيين) الذي كان سابقا يحمل اسم (اتحاد الديمقراطيين الإسلاميين) وهذا تقدم كبير في أن يتحول إسلامي ديمقراطي إلى ديمقراطي علماني عراقي يدعو إلى فصل الدين عن السياسة بهذا الوضوح والعلنية, بمعنى أن نضجا سياسيا وطنيا قد حصل ويريد أن يعبر عنه مخلصا بدعوة جميع الوطنيين الديمقراطيين أن يتحدوا معه أو يتحد معهم. وهذا يتطلب طرح الخط الفكري والبرنامج السياسي العام وخطط العمل السياسي المرحلية والاتصال برؤساء الأحزاب والتكتلات الوطنية الديمقراطية في العراق وما أكثرها من أجل توحيد الجهود والعمل المشترك, وأعتقد بأن توحيد التيار الوطني الديمقراطي أكثر سهولة وأيسر من طريق توحيد اليسار, لقلة مشاكله الفكرية والتنظيمية والإيديولوجية وليست هناك في صفوفه من جفوة عميقة يصعب معها اللقاء والحوار, وهذا يحتاج إلى شجاعة وجرأة لدى مختلف قيادات التيار الوطني الديمقراطي وتجديد في قياداته الكلاسيكية وإعطاء الشباب فيه فرصة للحركة والنشاط. ولكن المفاجئة التي طرحها الأستاذ الشكرجي تحتاج إلى شرح وتوضيح خاصة وأنه كان عضوا فاعلا في حزب إسلامي عراقي هو (حزب الدعوة الإسلامية) وكان أيضا عضوا في البرلمان العراقي في دورته الأولى, إلا أنه ولشدة وطنيته وإخلاصه رأى بأن التحالفات السياسية الإسلامية الحاكمة أخذت طابعا طائفيا خطيرا ولا بد من تركها والتفكير في سلوك نشاط سياسي وطني ديمقراطي. أنا بدوري كمواطن عراقي أحيي الأستاذ العزيز على هذا التحول الشجاع الذي يغلب من خلاله المصلحة الإنسانية الوطنية على مصلحة المعتقد والمذهب والطائفة الضيقة الحدود والمنافع, ولكن هذا لا يعفيه من تقديم التوضيحات والشروحات لموقفه الجديد وبرنامج العمل الوطني الديمقراطي المقترح الذي أزيلت عنه الصفة الدينية الإسلامية السياسية وتبنيه للمدنية والعلمانية, أي لا يبقى فيه خيط للإسلام السياسي النقيض للديمقراطية, وإن أتعب بعض الإسلاميين السياسيين أنفسهم بترهيم الإسلام على الديمقراطية أو الديمقراطية على الإسلام فهما في رأيي مبدءان لا يتفقان في آن سياسي تطبيقي واحد وإنما يتعارضان لأن في الأولى (الديمقراطية) يكون الحكم بالشعب وللشعب والسلطة للشعب، بينما في الثاني (الدين) عموما والإسلام خصوصا فالحكم والسلطة لله ولأوليائه (الحكام الصالحين) من (ولي أمر المسلمين إلى الولي الفقيه إلى خادم الحرمين الشريفين وهكذا...) بالإضافة إلى اختلافات نظرية وتطبيقية عديدة ومتشعبة كتشعب المذاهب والرؤى والاجتهادات, لا مبرر لإدخالها في تنظيم سياسي يعلن صراحة ديمقراطيته ومدنية دولته وعلمانيتها. ثم إن الدين في السياسة يجر بعضه بعضا نحو الطائفية أدرك ذلك أصحابها أم لم يدركوا، فالإسلامي لا بد أن يسلك مذهبا أو طريقة في الدين والمذهب والمرجعية وفي النهاية سيكون طائفيا أو يداري النزعة الطائفية، وكذلك عندما يعترف بانحيازه إلى قومية معينة, فإنه سيداري بالضرورة النزعة القومية التي هي عموما نزعة شوفينية تتعارض مع المدنية والديمقراطية. فالحزب الذي يقبل في صفوفه جميع العراقيين والعراقيات على اختلاف أديانهم ومذاهبهم وقومياتهم ويسلك الطريق الوطني الديمقراطي, بالضرورة سيكون حزبيا لا دينيا ولا قوميا مع الاعتزاز بجميع أديان ومعتقدات أبناء شعبه وقومياته الذين يربطهم الحس الوطني الإنساني الرفيع والروح العراقية التواقة إلى التوحد والعيش المشترك في وطن واحد. أشد على يد الأستاذ ضياء الشكرجي ومن معه راجيا من قادة الأحزاب الوطنية الديمقراطية العراقية قديمها وحديثها أن تمد أيديها إلى بعضها البعض موحدة وإلى يد الأستاذ الشكرجي في سبيل عراق ديمقراطي مدني علماني متحرر يقف في وجه الاحتلال والتخلف والظلام الذي يهدد العراق. قد تكون خطوة توحيد التيار الوطني الديمقراطي دافعا قويا مشجعا لتوحيد اليسار العراقي ثم بناء جبهة وطنية عراقية عريضه تحكم العراق على أساس الديمقراطية والعدالة وتعيد الوحدة الوطنية إلى ما كانت عليه قبل الاحتلال والطائفية والانعزالية القومية والإرهاب. إن دعوة الأستاذ ضياء الشكرجي إلى وحدة الديمقراطيين العراقيين دليل إخلاصه الوطني وتعبير عن إعطائه الوطنية أهمية كبيرة تتجاوز المذهب والمعتقد, بل أن يكونا في سبيلها، وهي دعوة مخلصة إلى الإسلاميين السياسيين الذين خدعوا بالسياسة أن يحذوا حذوه وأن يحققوا وطنيتهم من خلال الالتحام والاتحاد مع الأستاذ الشكرجي والتعبير حقا وحقيقة عن الديمقراطية التي يدعون. أقترح على الأستاذ الشكرجي أن يكون واضحا في طرح فكرة تشكيل حزب سياسي وطني ديمقراطي علماني مدني وليس تجمع يصفه بأنه ليس حزبا سياسيا, لأن في التجمع سيظهر عدم الانسجام والاختلافات والعمل الناجح في السياسة يفترض أن يكون عبر تنظيم سياسي منسجم, واضح الستراتيجية والأهداف. فلا أجد مبررا أن يتم التأكيد على أن التجمع ليس حزبا سياسيا بل (منظمة عراقية تعنى بالشأن السياسي) وبنفس الوقت يقول عنها بأنها ليست حزبا سياسيا فماذا عسى أن تكون؟ ثم يقول إنها منظمة غير مؤدلجة، ولتكن إيديولوجيتها الوطنية والديمقراطية والعلمانية ذاتها عندما تؤطر بإطار وطني وإنساني واضح ومدروس جيدا, شعاراتها الوحدة الوطنية والحرية والعدالة الاجتماعية والاقتصادية. إن الأحزاب الوطنية الديمقراطية العراقية والشخصيات الوطنية الديمقراطية المستقلة أمثال السيد عدنان الباججي والسيد نصير الجادرجي والسيد مهدي الحافظ والسيد وائل عبد اللطيف وغيرهم كثير, يجدر بهم أن يدلوا بدلوهم لتشكيل الحزب الديمقراطي العراقي دون أن يضيعوا جهودهم الوطنية في هباء النشاط الشخصي المحدود جدا, بل ضرورة إعطاء الخبرات إلى من يستحقها ويفهمها ويجيرها لخدمة الوطن، فالظرف الآن مناسب جدا للعمل الوطني الديمقراطي بعد فشل الطائفية وتشبث رجالاتها بالوطنية والديمقراطية زورا وبهتانا, بينما الوطنيون الديمقراطيون يسلكون الهوامش وحافات السياسة. ولما كان الأستاذ الشكرجي يدعو العراقيين بسائر إثنياتهم وقومياتهم وأديانهم وطوائفهم والمؤمنين بالوطن والإنسان والديمقراطية والدولة المدنية فحري بهذه الشخصيات أن تمد يدها إليه وتؤسس الحزب الديمقراطي العراقي.
لم يحصل في التاريخ الحديث أن غزت دولة عظمى, (دولة أصغر) وأسقطت نظامها السياسي (مهما كان) ودمرت مؤسساتها وقتلت شعبها ونشرت الرعب والخوف والإرهاب بين صفوفه, أي إنها أحرقت حقوق الإنسان التي تنادي بها حرقا ما زال دخانه ورماده تضيق به الصدور, لا لسبب إلا لتحقيق أحلام اقتصادية وسياسية ستراتيجية مع نظام سياسي هيأ الأرضية المناسبة لأن تغزى بلاده ولأن تحتل أرضه ويذل شعبه، وأخيرا يعتذر الرئيس الأمريكي جورج بوش أشد البشرغباءا وعبرالعصور. هناك مسؤولية قانونية تقع على عاتق أمريكا, لأن الغزو والاحتلال قد حصلا دون عذر شرعي أو سبب حقيقي مباشر, ودون قرار أو موافقة مجلس الأمن الدولي, وليس فقط لعدم وجود أسلحة دمار شامل بل لعدم حصول التحرير الذي وعدوا به وكان الشعب العراقي ينتظره, بل أحلوا محله الطائفية والتخلف ونشروا الإرهاب والعنف والفوضى وسمحوا للتدخلات الخارجية وسيطرة الطائفية وتهديد البلاد بالتقسيم والحرب الأهلية. إذن هناك عدوان غير مبرر واحتلال أفرز مضاعفات عديدة وسبب في خسائر معنوية وبشرية ومادية جسيمة يحاسب عليها القانون الدولي ويحمل المعتدي التعويضات الكاملة والمجزية للدولة وللأشخاص. إن حكومة وطنية مستقلة متمكنة من نفسها, لا بد أن تقدم شكوى ضد أمريكا وضد بوش عندما تحين الفرصة المناسبة. ولكل عراقي الحق في طلب التعويض الشخصي لما حصل له ولأهله ولممتلكاته من دمار وأضرار. هناك مسؤؤلية سياسية وأخلاقية نابعة من دعوة الإرهاب إلى العراق وتسليطه على الشعب والسكوت عن تدخل دول الجوار وعبثها بحق العراقيين بحقهم الطبيعي في العيش الآمن والتسبيب في هجرة الملايين من أبناء الشعب وحرمان العراق من كوادره وكفاءاته وتسليم البلاد إلى أيادي سياسية متخلفة تحكم بالمحاصصة القومية والطائفية التي شوهت الديمقراطية الموعودة. أما المسؤولية الاقتصادية فهي ناتجة عن تدمير البنى التحتية الاقتصادية وتعطيل المعامل والمصانع وعدم النهوض بالقطاع النفطي الذي هو عصب الاقتصاد العراقي وتوقف الزراعة وإغراق السوق المحلية بالبضائع الأجنبية السيئة النوعية والمنتهية المفعول, ثم انتشارالفساد المالي والإداري وانعدام الخدمات العامة. كذلك هناك مسؤولية عسكرية وأمنية بعد أن دمرت قوة البلاد العسكرية والأمنية وتعرضت إلى التهديد الخارجي ومن أضعف الدول المجاورة, لا بد من تعويض الأجهزة والمعدات العسكرية التي دمرت وتعويض الأهالي نتيجة أعمال العنف التي قامت بها الميليشيات وقتلت الأبرياء. المسؤولية ثقافية أيضا حيث انعدمت الثقافة وتسلط إرهابيون على وزارة الثقافة واغتيل مثقفون وطنيون من بين منتسبي الوزارة نفسها وهاجر المثقفون والفنانون وساد الظلام العراق من شماله حتى جنوبه. مسؤولية أمريكا إعادة بناء البنى التحتية الثقافية من مسارح وسينمات وحماية المثقفين والفنانين وغيرهم من الكوادر كي تعود إلى الوطن و يباشروا بنشر الثقافة التي يكون الشعب الآن بأمس الحاجة إليها وليس قتلها وإخفاءها. المسؤؤلية الصحية حيث كثر المعوقون والمصابون بمختلف الأمراض العضوية والنفسية وفي مقدمتها السرطانات والاكتئاب وهي نتيجة مباشرة عن استخدام الأسلحة الفتاكة التي تبث السموم المختلفة. لا بد أن تعوض أمريكا عن كل شيء سلبي سببته للعراق دون تأخير ولتبدأ بتطوير اقتصاد النفط وفق قانون عراقي وتحت إشراف وإدارة شركة النفط الوطنية التي لم يسن لحد الآن مجلس النواب قانونها ولم تشكلها الحكومة العراقية. يجب على الحكومة أن تطالب بتخفيف الضغط الأمريكي عليها وأن تتصرف كحكومة حريصة على شعبها وموارد بلادها وخيراته وعلى الشعب تشديد المطالبة بحقوقه أيضا. ليس المهم الآن معارضة الاتفاقية الأمنية, فقد وقعت وتمت المصادقة عليها وإنما المطالبة بإنجاز الأعمال والخدمات والخروج كما يدعون من تأثير قانون الفصل السابع الذي فرضه مجلس الأمن على العراق في وقت سابق وإطلاق أموال العراق المحجوزة لدى أمريكا واستخدامها في الاستثمار الوطني وتطوير الاقتصاد وإصلاح المعامل وتشغليها وتطوير الزراعة وأمور أخرى تخص حياة الشعب. ضروري جدا تفعيل القضاء على الفساد الإداري والمالي ليس عن طريق لجان لا تنتج شيئا بل بصلاحيات عملية لهيئة مكافحة الفساد الوطنية. كذلك الإسراع بسن قانون الخدمة العسكرية الإلزامية لبناء جيش وطني لا تجميع منتسبي ميليشيات في جيش طائفي ذي ولاءات متعددة ومتناقضة قادر على الجهوزية الوطنية للدفاع عن المواطن وعن الوطن. كما أن المسؤولية كبيرة على أمريكا والحكومة العراقية, هناك مسؤولية وطنية تقع على عاتق الأحزاب الوطنية الديمقراطية والشخصيات الوطنية المستقلة أن تقوم بتفعيل دورها من أجل خدمة البلاد الخدمة الوطنية المطلوبة من خلال تشكيل تحالفات سياسية وطنية مبنية على فلسفة وطنية ديمقراطية تنبذ الفهم القومي الشوفيني والإسلامي المذهبي الطائفي, لا لأغراض انتخابية فقط وإنما لأغراض ستراتيجية بعيدة الأمد وتعديل الدستور لأهداف وطنية ديمقراطية مدنية بعيدا عن المساومات والتوافقات التحاصصية تحد من الطمع القومي الكردي والابتعاد الطائفي عن الوطن الواحد واستخدام الخطاب الثقافي والسياسي الذي يوحد الجهود, لا أن يفرقها على أسس غير وطنية, وتطويرالتعليم الحديث لا تعليم الحوزات الدينية. يمكن تشكيل جبهة موحدة بعيدا عن المصالح التكتيكية المؤقتة لغرض الوقوف بوجه تحالف القادة القوميين الكرد وقادة المجلس الأعلى الطائفيين الساعي إلى تقسيم العراق وتجزئته عن طريق إقامة فدراليات قومية وطائفية واتساع رقعها. كما حان الوقت لتيارات اليسار خارج العملية السياسية لأن يوحدوا نشاطهم دون مضيعة للوقت منشغلين بحلافاتهم الثانوية. فرفض الاحتلال وقوانينه واتفاقياته يتم من خلال العمل والضغط الجماهيري السلمي المنظم وليس من خلال مقالات منفردة, نفعها قليل.
:: رجوع :: :: الصفحة الرئيسية ::