مناقشة توزيع الناس إلى مؤمن وكافر ومنافق
وأنا أطالع كتابا للمفكر الليبي الصادق النيهوم «إسلام ضد الإسلام»، وفي سياق رد التكفيريين المتحجرين على مقالات للمؤلف نشره في كتابه المذكور، وجدت مدى الإرهاب الفكري الذي مارسه معظم هؤلاء الرادّين عليه، وأكثر ما أثار اشمئزازي رد أحدهم، حيث رأيت أن هذا الرجل ككثير من رواد الإرهاب الفكري من أصحاب دعوى احتكار الحق، واحتكار الحقيقة، واحتكار الشرعية، واحتكار الإيمان، واحتكار العلم، يوزع الناس إلى فريقين؛ أهل جنة وأهل نار، مؤمنين (بالإسلام والقرآن ونبوة محمد ص) في جنة عرضها السماوات والأرض، وكافرين بالإسلام في نار جهنم خالدين فيها لا يُفـَتـَّر عنهم. فيكتب مُروِّج الإرهاب الفكري هذا:
فأما الذين آمنوا «فيعلمون أنه الحق من ربهم»، «ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون»، «وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين». ونحن لا نعلم تجاه كتاب الله فئة أخرى إلا المنافقين، «وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا، وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم، إنما نحن مستهزئون. الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون»، «أولئك في الدرك الأسفل من النار». ويقول فيهم تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: «ولا تـُصَلِّ على أحد منهم مات أبدا». ويقول: «استغفر لهم سبعين مرة، فلن يغفر الله لهم». انظر كيف يسخط الله على هؤلاء والعياذ بالله.
بالرغم أني قد لا أتفق مع الأستاذ النيهوم في كل التفاصيل، لا من حيث النتائج، بل من حيث طريقة الاستدلال على بعض ما ذهب إليه، مما أتفق معه، ولكني لا أتفق معه في الدليل أو طريقة الاستدلال التي استخدمهما، ولكنه في كل الأحوال زميل لي - أنا النوعي - في كونه ضحية من ضحايا الإرهاب الفكري الممارَس ضده من قبل المُنغـَلِقين والنـَّصِّيين والقـَوالِبيين والمُتـَزَمِّتين والتـَّكفيريين. لست والمعاذ بالله بصدد تخطيء القرآن، باعتبار أن هذا الرادّ المُتعسِّف التكفيري استخدم آيات القرآن الكريم في توزيع الناس على هذه الجبهات الثلاث، وأكيدا إنه لن يُدخِل الجنة حتى كل من ينطبق عليهم عنوان المؤمنين بالمصطلح القرآني، أي المؤمنين ليس بالله واليوم الآخر وربما بالرسل والأنبياء وحسب، بل المؤمنين بالذات بالإسلام دينا شرعه الله، وبالقرآن كتابا أنزله الله، وبمحمد (ص) رسولا بعثه الله، بل سيوزع حتى هؤلاء («الذين آمنوا» بالإسلام) إلى ثلاثة وسبعين فرقة، يبعث باثنتين وسبعين منهم إلى نار جهنم، خالدين فيها أبدا، لا يُخَفـَف عنهم العذاب، ولا هم يُستعتـَبون، ولا هم يُنصَرون. أقول لست بصدد التشكيك بما جاء به القرآن بهذا الصدد والمعاذ بالله، ولست بصدد تأويل هذه الآيات، التي لي فهم خاص لها، لا أنفرد به، بل يشاركني فيه عدد غير قليل من مُفسِّرين وعلماء كلام ومفكرين إسلاميين وأساتذة حوزويين وأساتذة أزهريين، ذلك أن الإيمان نسبي، كما إن الكفر نسبي، وليست القضية بهذه البساطة في جعل كل من لم يؤمن بالإسلام من أهل النار، وهناك الكثير من نصوص القرآن والحديث مما يؤيد ما أذهب ويذهب من ذكرت إليه. وإنما أردت فقط أن أشير إلى أن التقسيم بحسب الموقف من الإسلام ليس ثلاثيا، بل هو رباعي. فالتقسيم الثلاثي يقول أن من الناس في موقفهم من الإسلام بشكل خاص، وليس من سائر مفردات الإيمان الأخرى، إما مؤمن بالإسلام، وإما كافر به، وإما منافق، أي يضمر الكفر ويظهر الإيمان. أما الفريق الرابع هو المؤمن الظني، وأقصد بـ (المؤمن الظني)، أو (المُوقِن الشاكّ)، أو المؤمن على نحو الاحتمال، راجحا كان الاحتمال، أو متساوية فيه كفة الثبوت مع كفة النفي، أو حتى مرجوحا عليه. هؤلاء (المؤمنون الظنيون) وقد انفتح عليَّ بعضهم باسمه الصريح تارة، أو تارة أخرى باسم مستعار، من خلال الحوارات عبر الإيميل، فإنهم يؤمنون بدرجة اليقين بالله واليوم الآخر، أي البعث والجزاء، لكونه من لوازم العدل الإلهي، ولكون العدل من لوازم الكمال الإلهي، ويحتملون صدق نبوة الأنبياء وبعث الرسل، بما في ذلك نبوة محمد (ص)، وبالتالي يرتبون الأثر على هذا الإيمان الظني، أو الاحتمالي، وإلم لم يكن يقينيا قطعيا، وإلى جانب ذلك يحاولون أن يفهموا الإسلام على ضوء العقل النظري منه والعملي، والعدل الإلهي منه والإنساني، والقيم الأخلاقية، والمثل الإنسانية، ويحتاطون في ما يمكن فيه الاحتياط بين إيمانهم الظني بنبوة محمد (ص) من جهة، وشكـِّهم من جهة أخرى بكون الإسلام نتاجا إنسانيا، وإن كان قد لا ينفصل كليا عن ثمة بُعد إلهي، فيما هو الإلهام للنبي (ص)، الذي جمع بين الإيحاءات الذاتية عبر عمق العلاقة الروحية له بالله، والإلهامات الإلهية التي قد يكون الله سدده بها، أو هكذا يستوحي من كل تفاعلات واعتمالات الإيمان في عقله وقلبه وروحه. هؤلاء ليسوا بكافرين، ولا هم بمنافقين، ولكنهم - صحيح - يمارسون التقية في عدم البوح بإيمانهم الظني، خشية أن تـُسدَّد إليهم سهام التكفير من التكفيريين، وهذا ليس بنفاق ولا باطنية، بل هو لون من الحكمة، ثم إنهم ولتقواهم لا يريدون أن يتحملوا مسؤولية نقل إيمانهم الظني إلى غيرهم، لعله يتحول عند هؤلاء الغير إلى شكّ، قد يكون أقرب لنفي الدين - من أجل ألا أقول الكفر - منه إلى الإيمان. ومن يرى أن الإيمان الظني المقترن بحسن الإيمان وروحانية العلاقة مع الله والتخلق بمكارم الأخلاق، من يراه نفاقا، فلمرض في قلبه، أو لقصور في عقله، وربما لجهل منه بالقرآن الكريم، فالقرآن يحدثنا عن الظن كدرجة من درجات الإيمان، يمتدح الله أصحابها بقوله تعالى: «وَاستـَعينوا بـِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ وَإنـَّها لـَكـَبيرَة ٌ إلا عَلـَى الخاشِعينَ الـَّذينَ يَظـُنـّونَ أنـَّهُم مُّلاقوا رَبِّهـِم وَأنـَّهُم إلـَيهِ راجـِعونَ»، وهنا يُعتبَر الإيمان بالمعاد بدرجة الظن، وليس بدرجة اليقين، مقبولا وممتدحا أيَّما امتداح من الله، بالرغم من أن المعاد من الواجبات العقلية، وبالتالي مما ينبغي الإيمان به بدرجة اليقين، بينما الإيمان بالنبوة التي هي ممكن عقلي، وإن ثبتت بأدلة أخرى، هذا الإيمان بدرجة الظن يكون حسب فهم هؤلاء مرفوضا، لكنه ليس مرفوضا من الله، تعالى برحمته وعدله عن ذلك علوا كبيرا، بل من أولئك الذين نصبوا أنفسهم مُتحَدِّثين رسميين عن الله، ولعله مُستشارين لله، تعالى الله عن ذلك، وتوهموا أنهم يملكون مفاتيح الجنة ومفاتيح النار، فيُوصِدون أبواب الجنة دون كل من يخالفهم في جزئية من جزئيات فهمهم للدين، ويفتحونها لاستقبال من هو على ذوقهم، ويفتحون أبواب جهنم كلها على أوسع ما تـُفتـَح على كامل مصاريعها، ليزجّوا فيها أولئك الذي لا يروقون لهم. إنني مع حواري مع هؤلاء (المؤمنين الظنيين)، وإن حاولت أن أقدم لهم الأدلة على صدق الإسلام، لم يستطيعوا أن يقتنعوا بها، وبقوا على مراوحتهم بين التصديق وعدمه، وجدتهم مع ذلك يعيشون حالة من العلاقة الروحانية الرائعة مع الله، ويحاولون أن يعيشوا الدين في بعده الأخلاقي والإنساني على أروع ما يُعاش، فلم أجد ما يبرر لي زجهم في خانة غير المؤمنين بالإسلام، ولا في خانة المنافقين، خاصة إنهم يعتقدون إن الله يرضى منهم صدقهم معه ومع أنفسهم ويرجون أن يثيبهم عليه «لِيَجزيَ اللهُ الصّادِقينَ بـِصِدقِهـِم» وسيفغر لهم خطأهم في بعض ما آلوا إليه من نتائج في قناعاتهم، بحكم إن «اللهَ لا يُكلـِّفُ نـَفسًا إلا وسعَها». هذا بقطع النظر عما كتبته مرة في مفهومين مهمين، هما مفهوم «الملحدون الإلهيون»، ومفهوم «المرتدون المتدينون». إن التأسيس لهكذا نوع من فهم للدين عموما وفهم للإسلام خصوصا لا يعبر عن ترف فكري ولا عن الخوض فيما يُفـَضَّل عدم الخوض فيه، كما يعتقد البعض، بل هو ضرورة لبعث ثقافة دينية جديدة، تنبذ التزمت، والتطرف، والتعصب، والتكفير، ودعوى احتكار الحق، وكراهة الآخر، والانغلاق، والجمود النصي، وتقديم (شكل) التدين على (جوهر) التدين، لأن هذه الثقافة ضرورة من ضرورات التعايش بسلام مع الآخر الديني، والآخر المذهبي، والآخر المدرسي، والآخر الفكري، والآخر الثقافي، والآخر السياسي. فالإنسانية في حاجة إلى تأصيل السلام والمحبة فيما بين أفرادها وجماعاتها وشعوبها وأممها وحضاراتها، لأنه «لا يَنهاكـُمُ اللهُ عَن ِ الـَّذينَ لـَم يُقاتِلوكـُم فِي الدّين ِ وَلـَم يُخرِجوكـُم مِّن دِيارِكـُم أن تـَبَرّوهُم وَتـُقسِطوا إلـَيهـِم إنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقسِطينَ، إنـَّما يَنهاكـُمُ اللهُ عَن ِ الـَّذينَ قاتـَلوكـُم فِي الدّين ِ وَأخرَجوكـُم مِّن ديارِكـُم وَظاهَروا عَلى إخراجـِكـُم أن تـَوَلـَّوهُم وَمَن يَّتـَوَلـَّهُم فـَأولئِكَ هُمُ الظـّالِمونَ»، فهناك صنفان من الذين لا يدينون بدينكم، صنف نهاكم الله حصرا - أي لم ينهكم عن غيرهم - أن تتولوهم أي أن تتخذوهم أصدقاء، وهم 1) الذين قاتلوكم في الدين أي بسبب أنكم تدينون بغير دينهم، و2) أخرجوكم من دياركم أي من بيوتكم وأوطانكم، و3) ظاهروا على إخراجكم أي ساندوا عملية الإجلاء والتهجير والتشريد. أما الذي لم يمارسوا معكم مثل هذه الممارسات التعسفية الظالمة، وقبلوا أن يتعايشوا معكم رغم اختلافكم معهم في العقيدة، فإن الله لم ينه عن توليهم أي اتخاذهم أصدقاء تربطكم وإياهم روابط إنسانية من بر أي مودة وتعاون وحسن معاشرة، وهذا يمثل أخلاق الحد الأعلى، ولا عن أن تعاملوهم بالعدل، وهذا يمثل أخلاق الحد الأدنى. وإذا اعترض معترض على ذهابي إلى هذا المعنى، لأن الآية تكلمت عن عدم النهي عن معاملتهم بالبر والقسط، ولم تذكر شيئا عن عدم النهي عن التولي، بينما هناك آيات تنهى بشكل واضح عن حرمة تولي غير المسلمين، فأقول إن الآية التالية لها التي تتدارك بقول «إنـَّما يَنهاكـُمُ اللهُ عَن ِ الـَّذينَ قاتـَلوكـُم فِي الدّين ِ وَأخرَجوكـُم مِّن ديارِكـُم وَظاهَروا عَلى إخراجـِكـُم أن تـَوَلـَّوهُم» واضحة الدلالة بـ (إنما) التدارك والحصر وبالمقابَلة، ولي دراسة سابقة مستفيضة في مسألة النهي عن التولي، لعلي أعيد تقديمها، لأنها كتبت قبل سنوات، وقبل أن يلتفت كثيرون إلى كتاباتي.
أرجع فأقول كفى تقسيم الناس إلى ثنائية (أسود/أبيض)، أو إلى (مؤمن/كافر)، أو إلى (أهل جنة/أهل نار). اتركوا ذلك لموازين الله، موازين العدل المطلق والرحمة التي كتبها على نفسها والتي وسعت كل شيء، ثم إنما الرحماء يرحمهم الله كما في الحديث الشريف، فكيف ينتظر رحمة الله من انتزع الرحمة من قلبه تجاه كل آخر مغاير، حتى لو كان آخر قريبا، ومغايرا مغايرة جزئية.
فإن التقسيم الثنائي (مؤمن-كافر)، أو التقسيم الثلاثي (مؤمن-كافر-منافق) لا يؤخذان بهذه السطحية، ففي كل إيمان يختزن ثمة كفر، ولعل الذي يختزنه من كفر في إيمان التكفيريين أكثر بكثير مما يختزنه عليه في كفر الشاكـّين في العقيدة، أو المتسامحين في الالتزام. وحتى المنافقين، فليسوا كلهم من أهل النار، فالنفاق مستويات ودرجات، وهذا ما يصدح به القرآن نفسه بقول «وَيُعَذبَ المُنافِقينَ إن شاءَ أو يَتوبَ عَلـَيهـِم، إنَّ الله كانَ غَفورا رَّحيما»، وإن من الإسلاميين من تنطبق عليهم صفة النفاق أكثر بكثير مما تنطبق على العلمانيين، كما يحاول معظم الإسلاميين أن يروجوا له، وإن من المتدينين من ينطبق عليهم النفاق أكثر بكثير من غير المتدينين، إذا كانوا من المرائين، والرياء كما هو معروف هو النفاق الأصغر والشرك الأصغر، وما كان صغيرا، يمكن أن يكون كبيرا، والعكس بالعكس. وكذلك من النفاق الذي يمارسه الكثير من المؤمنين هو التناقض بين القول والفعل، بين المدعى والسلوك «يا أيُّهـَا الذينَ آمَنوا لِمَ تـَقولونَ ما لا تـَفعَلونَ، كـَبُرَ مَقتـًا عِندَ اللهِ أن تـَقولوا ما لا تـَفعَلون».
والشك في كل الأحوال خير من النفاق، لأن الشك حالة غير إرادي على الأغلب، حيث «لا إكراهَ فِي الدّين»، لكن النفاق حالة إرادية واعية. علاوة على أن الشك ليس كله سيئا ومدانا، فالشك كما يعبر المفكر منتظري إما إيجابي وهو شك البحث عن الحقيقة وما أسميه بقلق المعرفة، وإما سلبي وهو شك العناد والمكابرة. أما الظن فهو كما بينا درجة من درجات الإيمان، ومن فسر من المفسرين أن المقصود بالظن الوارد في الآية الكريمة بقول «الخاشِعينَ الـَّذينَ يَظـُنـّونَ أنـَّهُم مُّلاقوا رَبِّهـِم وَأنـَّهُم إلـَيهِ راجـِعونَ» هو اليقين، فهذا تعسف باللغة لا مبرر له، فالله يتكلم عن اليقين بشكل واضح، وبلغة لا تقبل الشك عندما يقول «وبـِالآخرة هُم يوقنون»، فلماذا يريد تعالى في هذه الآية اليقين، ويستخدم لها مفردة الظن؟ والقرآن أورد الظن بمعناه السلبي المرفوض، عندما يُراد له أن يَحِلَّ مَحلّ الحق، بعدما يتبين الحق بشكل يقيني، فالظن وإن كان أعلى درجة من الشك، إلا أنه غير مقبول عندما يقابل اليقين، لمن وصل إلى اليقين في شيء، من هنا جاء «إنَّ الظـَنَّ لا يُغني عن الحَقِّ شيئا»، وليس كل ظن مرفوض ومدان. وأذكر بموقف القرآن الرافض للتعميم والإطلاق بتعبيره عن أهل الكتاب الذي رفضوا دعوة الإسلام وبقوا على دينهم بأنهم «ليسوا سواء».
لكن التكفيريين إنما يختارون من القرآن ما يؤيد نزعتهم التكفيرية وروحيتهم المحتقنة بالحقد والكراهة والغيظ تجاه كل مغاير ديني، أو أحيانا كثيرة تجاه كل مغاير مذهبي، بل كل مغاير لفهم الدين على ضوء نفس الدين (الإسلام)، ونفس المذهب الذي ينتمون إليه، سواء كانوا من التكفيريين السنة، أو من التكفيريين الشيعة. وإذا قيل أن التكفيرية في الوسط السني أشد ظهورا وأكثر تجذرا تاريخيا وفقهيا وعقائديا، بحكم ما ورثوه من إسلام السلطة القمعي التعسفي المدعي لاحتكار الحق والشرعية، فإن الشيعة ليسوا كلهم مبرئين من مرض التكفيرية القاتل لكل المعاني الجميلة، للدين نفسه، للعلاقة الروحية بالله، للسلام، للإنسانية، لاسيما أولئك الذي يتحركون في خط التزمت الديني، أو التدين السياسي، أو التعصب الطائفي، وكله غريب على الإسلام وروح الدين بكل ما تزخر به من محبة ورحمة وتسامح ومسالمة.
18/07/2007
:: رجوع :: :: الصفحة الرئيسية ::