مخاطر الغلو الديني بأبعاده الثلاثة .. العقائدي .. الشعائري .. السياسي

 

ضياء الشكرجي

 

لايخفى على أحد خطر الغلو الديني. فقد حذر الله تعالى من الغلو بقوله «... لا تغلوا في دينكم ...». وحذر منه النبي الأكرم (ص) بقوله: «يا علي هلك فيك اثنان محب غال ومبغض قال»، وحذر منه الباقر (ع) بقوله «إن لمن محبينا من هم أشد علينا من مبغضينا، لأنهم يقولون فينا ما لم نقله في أنفسنا».

 

والغلو الديني يتمظهر بعدة أوجه ويتحرك في أكثر من ميدان. لكن المهم منها وأخطرها هي:

  1. الغلو العقائدي.

  2. الغلو الشعائري الشعبي.

  3. الغلو السياسي.

 

والإسلام عموما، وعلى وجه الخصوص التشيع النقي، تشيع أهل البيت (ع)، أبعد ما يكون عن الغلو، بل هو ينبذه ويرفضه ويحذر منه أيما تحذير.

 

فالغلو العقائدي من شأنه تكفير من لا يقول بمقولاته المغالية والخرافية، والغلو الشعائري الشعبي من شأنه أن يخلق موجا شعبيا مشحونا بشحنات الانفجارات العاطفية غير المنضبطة والمسيئة إلى الصورة الحضارية المشرقة للإسلام عموما، وللتشيع خصوصا، والغلو السياسي يمثل مزرعة التطرف، وما حصاد التطرف إلا العنف، وما العنف إلا طاقة تخريبية من شأنها أن تخرب مشاريع وخطط الأمم الحضارية، وتفسد عليها حاضرها، وتضيع عليها مستقبلها.

 

 

:: رجوع ::  :: الصفحة الرئيسية ::