المجزرة ضد إخواننا الإيزيديين - شرُّ الجرائم القتل، وشرُّه الجماعي، وشرُّه (المقدس)
- كل جرم بمعنى الاعتداء على الإنسان الآخر من غير ذنب هو مدان ومستنكر.
- وشر الجرائم البشرية هي جريمة القتل:
«من قتل نفسا بغير نفس ... فكأنما قتل الناس جميعا»
- وشر القتل هو القتل الجماعي.
- وشر القتل الجماعي هو الإبادة الدينية أو الطائفية أو العرقية.
- وشر تلك الإبادات التي تكون مقدسة.
- لأن هذه القداسة هي قداسة مُدَّعاة من قبل مرتكبيها ومكذوبة على الدين.
- وإلا فليس من قدسية لأي لون من ألوان الجرائم الإنسانية، حتى ما هو دون القتل. فكيف مع شر الجرائم الذي هو قتل النفس البريئة من غير ذنب.
- ولذا فدعوى القتل المقدس جريمة إضافية بحق كل المعاني المقدسة.
- من هنا أقول؛ لا يهمني أن أعرف حقيقة عقيدة الإيزيديين في لحظة ارتكاب هذه المجزرة المروعة بحقهم.
- نعم، في الظرف الطبيعي يمكن أن أتعرف عليهم، وأتثقف بحقيقة عقيدتهم.
- ولكن لماذا أرفض الآن وفي لحظة الجريمة أن أبحث في عقيدتهم؟
- لأن هذا سيوحي أن ثمة قتل يمكن أن يكون مبررا دينيا، إذا ما اكتشفنا ما قد نعتبره انحرافا في العقيدة عند الضحية، ذلك حسب فهمنا ومعاييرنا.
- وهنا يجب القول؛ إن الله لم ينصبنا شرطة على عقائد الناس، ولم يبح لنا إراقة دم إنسان بسبب عقيدته.
- فالإنسان في عالم الإنسان يعامل على عمله وليس على قناعاته ونواياه.
- ونحن نريد أن نؤسس دولة القانون وحقوق وكرامة الإنسان والعدل والديمقراطية.
- إذن المجزرة تجاه أخوة في الإنسانية، وإخوة في المواطنة العراقية، جريمة مستنكرة بأقصى ما يمكن أن يكون الاستنكار.
- والذي ارتكب هذه الجريمة المروعة باسم الدين الذي أنتمي إليه، قد ارتكب بحقي أنا جريمة ثانية، لأنه لوث الدين الذي أنتسب إليه، وبالتالي لوثني بتلك الجريمة، وافترى علي وعلى ديني.
- ولو - وفرض المحال ليس بمحال - كان دين يشرع لمثل هذه المجازر، لكان سببا كافيا للكفر به، وإعلان البراءة منه، لأنه لا يمكن أن يكون صادرا عن الله رب الرحمة والحب والعدل والسلام.
17/08/2007
:: رجوع :: :: الصفحة الرئيسية ::